تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
الغفلة ، وتوهم المعنى الأعم ، بل وتوهم الكراهة ، لأنها يناسبها المسامحة في التعبير ، والاكتفاء بمجرد المرجوحية ، ففي التعبير بلفظ الكراهة إشعار بالكراهة بالمعنى المصطلح عليه ، فتأمل . لكن الأخبار المعارضة ( 1 ) لهذه الحسنة ( 2 ) دلالتها على الحرمة في غاية الظهور ، فلا يقاوم دلالة هذه الحسنة دلالتها ، ومن تلك الأخبار ما هو صحيح ( 3 ) ، كما سيذكره الشارح ( 4 ) ، فتأمل . قوله : فكأنهم نظروا إلى اختصاصه بحكيم بن حزام ، فلا يظهر دلالتها على المطلوب . . إلى آخره ( 5 ) . لا يخفى أن الرواية ظاهرة في التحريم ، على كل من فعل فعل الحكيم ، ولذا سأل المعصوم ( عليه السلام ) بقوله " يبيعه أحد غيرك ؟ " ( 6 ) . ويؤيده - أيضا - قوله : " وإنما كان ذلك . . إلى آخره " ( 7 ) ، فإن الظاهر منه أن المراد الاحتكار الممنوع المشهور عند المسلمين ، كما لا يخفى . قوله : الثاني ، إن الخلاف مع عدم الضرورة ، مثل المخمصة ، وإلا فيحرم بالإجماع ظاهرا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 17 / الباب 27 من أبواب آداب التجارة . ( 2 ) المراد ، حسنة الحلبي . وسائل الشيعة : 17 / 424 الحديث 22901 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 17 / 424 الحديث 22902 و 426 الحديث 22911 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 21 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 23 . ( 6 ) وسائل الشيعة : 17 / 428 الحديث 22915 . ( 7 ) قال : " لا بأس ، إنما كان ذلك رجل من قريش " . وسائل الشيعة : 17 / 428 الحديث 22915 . ( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 23 .