الغفلة ، وتوهم المعنى الأعم ، بل وتوهم الكراهة ، لأنها يناسبها المسامحة في
التعبير ، والاكتفاء بمجرد المرجوحية ، ففي التعبير بلفظ الكراهة إشعار بالكراهة
بالمعنى المصطلح عليه ، فتأمل .
لكن الأخبار المعارضة ( 1 ) لهذه الحسنة ( 2 ) دلالتها على الحرمة في غاية
الظهور ، فلا يقاوم دلالة هذه الحسنة دلالتها ، ومن تلك الأخبار ما هو صحيح ( 3 ) ،
كما سيذكره الشارح ( 4 ) ، فتأمل .
قوله : فكأنهم نظروا إلى اختصاصه بحكيم بن حزام ، فلا يظهر دلالتها على
المطلوب . . إلى آخره ( 5 ) .
لا يخفى أن الرواية ظاهرة في التحريم ، على كل من فعل فعل الحكيم ، ولذا
سأل المعصوم ( عليه السلام ) بقوله " يبيعه أحد غيرك ؟ " ( 6 ) .
ويؤيده - أيضا - قوله : " وإنما كان ذلك . . إلى آخره " ( 7 ) ، فإن الظاهر منه
أن المراد الاحتكار الممنوع المشهور عند المسلمين ، كما لا يخفى .
قوله : الثاني ، إن الخلاف مع عدم الضرورة ، مثل المخمصة ، وإلا فيحرم
بالإجماع ظاهرا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 17 / الباب 27 من أبواب آداب التجارة .
( 2 ) المراد ، حسنة الحلبي . وسائل الشيعة : 17 / 424 الحديث 22901 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 17 / 424 الحديث 22902 و 426 الحديث 22911 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 21 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 23 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 17 / 428 الحديث 22915 .
( 7 ) قال : " لا بأس ، إنما كان ذلك رجل من قريش " . وسائل الشيعة : 17 / 428 الحديث
22915 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 23 .