تضمنها - محمول على التقية ، فتأمل .
قوله : وروى زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) ، " إنه أتاه رجل فقال له :
يا أمير المؤمنين ! والله إني أحبك لله ، فقال له : لكني أبغضك لله ، قال : ولم ؟ قال :
لأنك تبغي في الأذان وتأخذ على تعليم القرآن أجرا " . . إلى آخره ( 1 ) .
سيذكر عن الصدوق أنه روى هذه الرواية هكذا : " لأنك تبغي في الأذان
كسبا ، وتأخذ على تعليم القرآن أجرا " ( 2 ) .
تحريم الاحتكار وكراهته
قوله : والأصل يقتضي حمل الكراهة على معناه الحقيقي . . إلى آخره ( 3 ) .
هذا ، على تقدير ثبوت الحقيقة الشرعية ، حتى في مثل لفظ الكراهة ، وهو
محل تأمل ، بل ثبوتها فيه في كلام قدماء الأصحاب - أيضا - لعله محل تأمل ، فضلا
عن كلامهم ( عليهم السلام ) .
وأما في اللغة ، فمعناها المرجوح المعتد به ، فيشمل الحرمة ، إلا أن يقال :
التعبير عن الحرام بما هو ظاهر في الأعم منه ومن الكراهة خلاف الظاهر ، لأن
الحرمة يحتاج التعبير عنها إلى التصريح بعدم جواز الفعل ، ولا يناسبه المسامحة في
الإفهام ، بل يناسبه التشديد والتأكيد ، والتصريح ، والتوضيح ، كي لا يتحقق
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 17 ، والحديث في : تهذيب الأحكام : 6 / 376
الحديث 1099 ، الاستبصار : 3 / 65 الحديث 215 ، وسائل الشيعة : 17 / 157 الحديث
22234 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 109 الحديث 461 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 21 .