تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
ويعضدها ما في " الفقيه " ( 1 ) ، بل لعل ما فيه هو هذه الرواية ، بل لا شك في ذلك ، فإنه روى في كتاب " الخصال " بطريق صحيح إلى ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " لا يؤكل من الشاة عشرة أشياء : الفرث ، والدم ، والطحال ، والنخاع ، والغدد ، والقضيب ، والأنثيين ، والرحم ، والحياء ، والأوداج ، أو قال : العروق " ( 2 ) انتهى . فظهر [ أن ] مستنده هو الرواية الصحيحة المذكورة ، فظهر عدم الضرر من جهة سهل بن زياد أيضا . وأما سهل ، فلا ضعف فيه أصلا ، كما حققنا في الرجال ( 3 ) ، ولذا لم يطعن عليه الشيخ ولا غيره من القدماء في مقام أصلا ، وقبلوا حديثه ، ولو ردوا ردوا من غير جهته البتة . ورواية إسماعيل أيضا كالصحيحة ، لأن إبراهيم بن هاشم معلوم أنه كالثقة ، وكذا إسماعيل ، لأن القميين عملوا برواياته ، وهم كانوا يخرجون عن قم من كان يروي عن غير الثقة ، وفي الظن أن يونس ساقط من سند الرواية . ولعل الاختلاف في الروايات من جهة أن " لا يؤكل " قائل للكراهة ( 4 ) أيضا ، مع أنه ربما كان عدم التعرض من جهة عدم كونه مأكولا كالفرث والعلباء ، إذ لا يتيسر أكله ( 5 ) ، ولو تيسر وأمكن لم يكن مأكولا - عادة - للعرب ، أو من جهة كونه في غاية القلة والخفاء ، إذ مثل ذلك ربما لا يحصى في النظر من جهة نهاية
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 219 الحديث 1010 . ( 2 ) الخصال : 433 الحديث 18 . ( 3 ) تعليقات على منهج المقال : 176 . ( 4 ) كذا في النسخ ، والظاهر أن المراد : ( قابل للكراهة ) ، أو : ( مقول للكراهة ) . ( 5 ) في د ، ه‍ : ( لا يتيسر أكل العلباء ) .