ويعضدها ما في " الفقيه " ( 1 ) ، بل لعل ما فيه هو هذه الرواية ، بل لا شك في
ذلك ، فإنه روى في كتاب " الخصال " بطريق صحيح إلى ابن أبي عمير ، عن بعض
أصحابنا ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " لا يؤكل من الشاة عشرة أشياء : الفرث ،
والدم ، والطحال ، والنخاع ، والغدد ، والقضيب ، والأنثيين ، والرحم ، والحياء ،
والأوداج ، أو قال : العروق " ( 2 ) انتهى .
فظهر [ أن ] مستنده هو الرواية الصحيحة المذكورة ، فظهر عدم الضرر من
جهة سهل بن زياد أيضا .
وأما سهل ، فلا ضعف فيه أصلا ، كما حققنا في الرجال ( 3 ) ، ولذا لم يطعن
عليه الشيخ ولا غيره من القدماء في مقام أصلا ، وقبلوا حديثه ، ولو ردوا ردوا
من غير جهته البتة .
ورواية إسماعيل أيضا كالصحيحة ، لأن إبراهيم بن هاشم معلوم أنه كالثقة ،
وكذا إسماعيل ، لأن القميين عملوا برواياته ، وهم كانوا يخرجون عن قم من كان
يروي عن غير الثقة ، وفي الظن أن يونس ساقط من سند الرواية .
ولعل الاختلاف في الروايات من جهة أن " لا يؤكل " قائل للكراهة ( 4 )
أيضا ، مع أنه ربما كان عدم التعرض من جهة عدم كونه مأكولا كالفرث والعلباء ،
إذ لا يتيسر أكله ( 5 ) ، ولو تيسر وأمكن لم يكن مأكولا - عادة - للعرب ، أو من
جهة كونه في غاية القلة والخفاء ، إذ مثل ذلك ربما لا يحصى في النظر من جهة نهاية
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 219 الحديث 1010 .
( 2 ) الخصال : 433 الحديث 18 .
( 3 ) تعليقات على منهج المقال : 176 .
( 4 ) كذا في النسخ ، والظاهر أن المراد : ( قابل للكراهة ) ، أو : ( مقول للكراهة ) .
( 5 ) في د ، ه : ( لا يتيسر أكل العلباء ) .