فيحرم وإن كان طاهرا ، ويشكل حال الطحال أيضا ، فتأمل . . إلى آخره ( 1 ) .
الرواية موثقة ، وهي حجة ، كما حقق في محله ( 2 ) ، سيما إذا عاضدها المرسلة
التي نسبها الصدوق إلى الصادق ( عليه السلام ) من دون واسطة ( 3 ) ، إذ هذا ظاهر في ثبوت
المضمون عنده بعنوان العلم والاطمئنان ، ويعضدهما الاعتبار ، بلا تأمل ، لأن
أجزاء الحرام إذا اختلط بالحلال مزجا وطبخا لا جرم يصير حراما أيضا ، وكذا
الجوذاب ، كما هو ظاهر .
ما يحصل به الجلل
قوله : وهو قياس لا نقول به ، الثاني : في مدة حصوله ، وهي المدة التي يقال
بالأكل فيها : إنه حلال ( 4 ) ، ولكنها غير منضبطة شرعا ولا لغة ولا عرفا ( 5 ) .
على تقدير تحقق الجلل بظهور النتن ، يمكن أن يكون من الخبائث ، ولعله
كذلك ، لما مر في تفسيرها ( 6 ) ، فتأمل !
وعلى غير ذلك التقدير ، إنما يكون قياسا لو لم يكن للجلال معنى عرفي أو
لغوي ، أو كان لكن يكون مختصا بالعذرة ، أما لو كان أعم فيمكن أن يكون
العمومات دليلا .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 246 .
( 2 ) لاحظ ! مرآة العقول : 22 / 59 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 214 الحديث 997 .
( 4 ) كذا في النسخ والمصدر ، والظاهر أن المراد : ( إنه جلال ) .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 249 .
( 6 ) راجع الصفحتين :