عين ولا أثر . نعم ، إن كان لا يمكن أكله أو يمكن لكن يضر ويؤذي يكون حراما
جزما من دون تأمل ، ولعل عدم [ ذكر ] الفقهاء لهما لغاية الظهور ، يعني العظام
الغير المضر [ ة ] اللطيفة لا دليل على حرمتها ، بل مقتضى كل واحد من الأخبار
والإجماعات والأصول والعمومات حلها بلا تأمل .
وحكم بحرمة القرن والظلف أيضا ( 1 ) . وفيه ، أنهما ليسا من المأكولات بلا
شبهة ، ولذا لم يتعرض لاستثنائهما منهما أحد من الفقهاء كالعظم غير المأكول .
قوله : مع الإرسال سهل بن زياد ، ويدل على تحريم سبعة أشياء : رواية
أبي يحيى الواسطي ، يرفعه ( 2 ) ، قال : " مر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالقصابين ، فنهاهم
عن بيع سبعة [ أشياء ] من الشاة ، نهاهم عن بيع الدم ، والغدد ، وآذان الفؤاد ،
والطحال ، والنخاع ، والخصي ، والقضيب " ( 3 ) . الخبر ، وعد فيه آذان القلب من
المنهي ، وما نعلم القائل به ، بل قيل : إنه مكروه ، فكأن له ولعدم الصحة [ حمل ]
على الكراهة بالنسبة إليها . . إلى آخره ( 4 ) .
الإرسال من ابن أبي عمير ، فلا يضر من وجوه ، لقبول الأصحاب
مراسيله وجعلها كالمسانيد ( 5 ) ، ولكونه مما أجمعت العصابة ، ولكونه ممن لا يروي
إلا عن الثقة ، كما صرح به الشيخ في " العدة " ( 6 ) ، مضافا إلى كونها في
" الكافي " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) بداية الهداية : 2 / 314 .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( رفعه ) .
( 3 ) الكافي : 6 / 253 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 24 / 171 الحديث 30266 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 241 .
( 5 ) لاحظ ! الفهرست للطوسي : 142 ، رجال العلامة الحلي : 140 .
( 6 ) عدة الأصول : 1 / 386 .
( 7 ) الكافي : 6 / 254 الحديث 3 .