تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
( قلت : قال أهل اللغة : الحياء - بالمد - رحم الناقة ، وجمعه أحيية ، ولعل الصدوق أراد به ظاهر الفرج ، وبالرحم باطنه ) ، ثم كلامه ليس نصا على التحريم . . إلى آخره ( 1 ) . ومن هذا حكم شيخنا الحر بحرمة الجلد من كل ذبيحة ، حتى جلد الرأس والرجل واليد ، وحتى جلد الطيور ( 2 ) ، وهذا في غاية الغرابة ، لعدم ورود الجلد في حديث من أحاديث الكتب الأربعة التي هي العمدة ، مع أن الذي يظهر من تلك الأحاديث هو الحل بلا شبهة ، لاتفاقها على حصر المحرم في أشياء معدودة معروفة ، وليس الجلد منها قطعا . مع أن في هذه الرواية المجهولة ذكر الجلد مكان الحياء ، يعني لم يذكر فيها الحياء - التي لا شك في حرمتها بملاحظة الأخبار ( 3 ) والإجماعات والفتاوي ( 4 ) - وذكر مكان الحياء الجلد ، فظهر ظهور . أما أن المراد من الجلد هو الفرج والحياء ، لأنه أحد معاني الجلد ، وقوله تعالى : شهد عليهم جلودهم ( 5 ) لا شبهة في كون المراد من الجلود فيه هو الفروج ،
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 238 . ( 2 ) لاحظ ! بداية الهداية : 2 / 314 ، فقد عد ( رحمه الله ) من محرمات الذبيحة الجلد ولم يفصل . ( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 24 / 171 الأحاديث 30267 و 30268 و 30272 و 30274 و 30279 . ( 4 ) لاحظ ! مختلف الشيعة : 682 ، المهذب البارع : 4 / 217 . ( 5 ) إشارة إلى قوله تعالى : * ( شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم ) * . السجدة ( 41 ) : 20 .