الحسين ( عليه السلام ) لأجل الشفاء أزيد من قدر الحمصة ، فكأنما أكل من لحومنا " ( 1 )
الحديث .
قوله : وهل يستثنى غيرها ، مثل الطين الأرمني ، والطين المختوم للشفاء ؟
فإنهما ذكرتا في الطب علاجا لبعض الأمراض - مثل الإسهال - وهو مبني علي
تجويز الشفاء بالمحرم ، على تقدير تحريمهما ، وسيجئ ذلك ( 2 ) .
لا يخفى أن القاءهما في الماء لا مانع فيه أصلا ، ومع ذلك ورد في طب
الأئمة ( عليهم السلام ) بسنده عن الباقر ( عليه السلام ) : " إن رجلا شكى إليه الزحير ، فقال له : خذ من
الطين الأرمني ، وأقله بنار لينة ( 3 ) واستف منه ، فإنه يسكن عنك " ( 4 ) .
وعنه ( عليه السلام ) في الزحير : " يأخذ جزءا من خربق أبيض ( 5 ) ، وجزءا من بذر
[ ال ] قطونا ، وجزءا من صمغ عربي ، وجزءا من الطين الأرمني يقلى بنار لينة ،
ويستف منه " ( 6 ) .
وفي " مكارم الأخلاق " للطبرسي ، عن الصادق ( عليه السلام ) : " سئل عن طين
الأرمني يؤخذ للكسير والمبطون ، أيحل أخذه ؟ قال : لا بأس به ، أما أنه من طين
قبر ذي القرنين ، وطين قبر الحسين ( عليه السلام ) خير منه " ( 7 ) .
قوله : وفي حديث آخر مكان " الحياء " " الجلد " ( 8 ) ، قال في الشرح :
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 38 الحديث 130 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 237 .
( 3 ) في طب الأئمة : ( وقليه بنار لينة ) ، وما هنا موافق لما في وسائل الشيعة .
( 4 ) طب الأئمة : 65 ، وسائل الشيعة : 24 / 230 الحديث 30408 .
( 5 ) في طب الأئمة : ( خزف أبيض ) ، وما هنا موافق لما في وسائل الشيعة .
( 6 ) طب الأئمة : 65 ، وسائل الشيعة : 24 / 230 الحديث 30409 .
( 7 ) مكارم الأخلاق : 167 ، وسائل الشيعة : 24 / 230 الحديث 30410 .
( 8 ) إشارة إلى الحديث المنقول عن الصدوق ، وقد نقله عن الصدوق : مختلف الشيعة : 682 ،
ونقله عن المقنع : وسائل الشيعة : 24 / 176 الأحاديث 30279 - 30281 . بيد أن
الصدوق ذكره في : من لا يحضره الفقيه : 3 / 219 الحديث 1010 ، الخصال : 433
الحديث 18 ، المقنع : 425 بدون أن يذكر عبارة : ( وفي حديث آخر مكان " الحياء " "
الجلد " ) كما نقله عنه مختلف الشيعة ووسائل الشيعة .