أنه بعد ما ترك في الحباب وغيرها ويصفو يبقى أجزاء أرضية كثيرة تحت الماء ،
سيما في أيام الربيع ، وزيادة الماء من جهة الأمطار والثلج وغيره .
على أنه روى الكليني في الصحيح عن معمر الثقة ، عن الكاظم ( عليه السلام ) ، قال :
" قلت : ما يروي الناس في أكل الطين وكراهيته ؟ قال : إنما ذاك المبلول ، وذاك
المدر " ( 1 ) .
وفي " الوافي " - بعد نقله - قال : ( وكأنه أراد بحصرها في الطينين إخراج
غيرهما مما يستهلك في الدبس ونحوه ) ( 2 ) .
لكن ، الظاهر أنه إذا كان مطرا يكون حراما ، وربما كان الإضرار بالإكثار
من الشرب أو بغاية كثرة التراب فيه - كما هو المشاهد المحسوس - يتولد من شربه
أمراض المثانة والكلية والكبد ، والحصى فيها .
نعم ، ربما يوجب التنزه عنه الحرج في الدين والعسر ، بل وربما يصل إلى ما
لا يطاق .
ومما ذكر ظهر حال التراب في الحنطة ونحو ذلك .
وكيف كان ، الأحوط الاجتناب في القدر العادي أيضا ، إلا أن [ لا ] يمكن ،
أو يلزم الحرج الشديد ، والله يعلم .
قوله : قال : يحرم على الناس أكل لحومهم ، ويحل لهم أكل لحومنا . . إلى
آخره ( 3 ) .
وفي " الغوالي " : وروي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " من أكل من تربة
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 266 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 24 / 220 الحديث 30386 .
( 2 ) الوافي : 19 / 134 ذيل الحديث 19087 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 237 ، وهي قطعة من رواية الحسن بن فضال : تهذيب
الأحكام : 6 / 74 الحديث 145 ، وسائل الشيعة : 14 / 528 الحديث 19752 .