الشيخ وغيره أن عدم الرواية من خصائص ابن الوليد والصدوق ، فلا يصح ما
ذكره أنه ( من ثم لم يذكر هذه الرواية في الكتب الأربعة ) .
وأما النجاشي ، فلم يتعرض لذكر عدم روايتهما وحكمهما بالوضع ، ولم
يعين بذلك أصلا ، بل قال : ( النرسي روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ، له
كتاب يرويه عنه جماعة ، أخبرنا - إلى أن قال : - ابن أبي عمير عنه بكتابه ) ( 1 ) .
وفيه - مضافا إلى ما ذكرنا - شهادة واضحة على معروفية كتابه وشهرته ،
وأن جماعة من الأصحاب رووا كتابه هذا من دون اختصاص بابن أبي عمير ،
والاتفاق واقع من المحققين على أن النجاشي أضبط وأعرف من الكل في الرجال ،
سيما ووافقه الشيخ والغضائري ، مضافا إلى ما ذكرنا .
وما ذكر من عدم الذكر في الأربعة ، فيه أنه كم من خبر ذكر في غيرها
وعملوا به ، بل وحكموا بصحته . ولا دليل على وجوب كون الخبر في الأربعة ،
وأنه لو لم يكن لم يكن حجة ، إذ أدلة الحجية عامة والمخصص غير موجود قطعا ،
بل المدار على ظن المجتهد واعتماده .
وبعد ما أشرنا ، لم يبق للتأمل مجال في الظن والاعتماد ، وقد حققنا في
التعليقة عدم اشتراط أزيد من هذا ( 2 ) ، بل لم نجد أحدا اقتصر على أخبار من نص
على توثيقه ولم يتعد ، مع أنا قد أشرنا إلى استفادة توثيق زيد .
على أنا نقول : ما ورد في الأربعة شاهد لهذا الخبر بحسب السند ، وهو شاهد
له بحسب الدلالة ، ويكفي هذا القدر من القرينة ، إذ لا يجب أن تكون قطعية ، ولا
أن تكون بحيث يدل على اعتبارها بخصوصها إجماع أو سنة أو كتاب ، وعدم
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 174 الرقم 460 .
( 2 ) تعليقات على منهج المقال : 4 .