ثلثاه ، وفيه إيماء إلى عدم الاختصاص بالعصير العنبي ، حيث أتى بأداة العموم في
الجواب ، والسؤال ليس بمخصص عند المحققين ، فتأمل !
على أن ما ذكرناه أكثرها - في الحقيقة - أدلة فقهية تصلح للاستناد إليه
بخصوصه .
وبالجملة ، بعد الإحاطة على جميع ما أشرنا إليه لعله لا يبقى مجال للتأمل .
والاعتراض ( 1 ) على رواية النرسي بأن أصله لم يروه الصدوق وابن الوليد ،
وكان يقول : ( وضعها محمد بن موسى ، ومن ثم لم يذكر هذه الرواية في الكتب
الأربعة ولا أسند إليها في كتب الاستدلال ) ( 2 ) انتهى . فيه ، أن أصل ترك الرواية
من ابن الوليد ، والصدوق قلده ، لحسن ظنه به ، على ما صرح به في " الفقيه " ( 3 ) .
وقد حققنا في تعليقتنا على رجال الميرزا ضعف تضعيفات القميين ( 4 ) ،
فإنهم كانوا يعتقدون - بسبب اجتهادهم - اعتقادات من تعدى عنها ( 5 ) نسبوه إلى
الغلو ، مثل نفي السهو عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أو إلى التفويض ، مثل تفويض بعض
الأحكام إليه ، أو إلى عدم المبالاة في الرواية والوضع ، وبأدنى شئ كانوا
يتهمون - كما نرى الآن من كثير من الفضلاء والمتدينين - وربما يخرجونه من قم
ويؤذونه ( 6 ) . . وغير ذلك .
وأما غيرهم ، فكانوا يعملون بأحاديث هؤلاء ولا يلتفتون إلى قول
هامش
( 1 ) في النسخ : ( واعتراض ) ، وما أثبتناه هو الصواب ظاهرا .
( 2 ) لاحظ ! الحدائق الناضرة : 5 / 146 ، بيد أن العبارة ليست بالنص ، وإنما نقلت بالمعنى .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 5 .
( 4 ) تعليقات على منهج المقال : 8 .
( 5 ) في النسخ : ( عنه ) ، وما أثبتناه هو الصواب .
( 6 ) لاحظ ! تعليقات على منهج المقال : 43 .