تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
ثلثاه ، وفيه إيماء إلى عدم الاختصاص بالعصير العنبي ، حيث أتى بأداة العموم في الجواب ، والسؤال ليس بمخصص عند المحققين ، فتأمل ! على أن ما ذكرناه أكثرها - في الحقيقة - أدلة فقهية تصلح للاستناد إليه بخصوصه . وبالجملة ، بعد الإحاطة على جميع ما أشرنا إليه لعله لا يبقى مجال للتأمل . والاعتراض ( 1 ) على رواية النرسي بأن أصله لم يروه الصدوق وابن الوليد ، وكان يقول : ( وضعها محمد بن موسى ، ومن ثم لم يذكر هذه الرواية في الكتب الأربعة ولا أسند إليها في كتب الاستدلال ) ( 2 ) انتهى . فيه ، أن أصل ترك الرواية من ابن الوليد ، والصدوق قلده ، لحسن ظنه به ، على ما صرح به في " الفقيه " ( 3 ) . وقد حققنا في تعليقتنا على رجال الميرزا ضعف تضعيفات القميين ( 4 ) ، فإنهم كانوا يعتقدون - بسبب اجتهادهم - اعتقادات من تعدى عنها ( 5 ) نسبوه إلى الغلو ، مثل نفي السهو عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أو إلى التفويض ، مثل تفويض بعض الأحكام إليه ، أو إلى عدم المبالاة في الرواية والوضع ، وبأدنى شئ كانوا يتهمون - كما نرى الآن من كثير من الفضلاء والمتدينين - وربما يخرجونه من قم ويؤذونه ( 6 ) . . وغير ذلك . وأما غيرهم ، فكانوا يعملون بأحاديث هؤلاء ولا يلتفتون إلى قول
هامش
( 1 ) في النسخ : ( واعتراض ) ، وما أثبتناه هو الصواب ظاهرا . ( 2 ) لاحظ ! الحدائق الناضرة : 5 / 146 ، بيد أن العبارة ليست بالنص ، وإنما نقلت بالمعنى . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 5 . ( 4 ) تعليقات على منهج المقال : 8 . ( 5 ) في النسخ : ( عنه ) ، وما أثبتناه هو الصواب . ( 6 ) لاحظ ! تعليقات على منهج المقال : 43 .