تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
القميين أصلا ، كالكليني والشيخ وغيرهما من المشايخ ، فإنهم رووا عن سهل بن زياد والبرقي وأمثالهما ما لا يحصى عددا ، واعتمدوا عليها ، وأفتوا بها ، ومنها حديث غدير خم ( 1 ) ، فقد قال الصدوق ما قال ، وبعده إلى الآن لم يتأمل أحد فيه . على أنهم رووا عن زيد النرسي أكثر من أن يحصى معتمدين عليها كما لا يخفى ، مضافا إلى ما ذكروه بالنسبة إلى الأصول الأربعمائة مما لا يخفى على المطلع ، ولا تأمل في أن كتاب زيد من جملة الأصول ، وصرحوا به ( 2 ) . ومع ذلك ، ابن الغضائري - مع إفراطه في القدح ، حتى بالنسبة إلى الأعاظم - ما قدح عليه ، بل بعد ما نقل عن الصدوق أن كتابه وكتاب الزراد موضوعان قال : ( وغلط أبو جعفر في هذا القول ، فإني رأيت كتبهما مسموعة من ابن أبي عمير ) ( 3 ) ، وناهيك بهذا تخطئة له ، واعتمادا على كتبهما . مضافا إلى أن الشيخ في " الفهرست " - بعد ما نقل عن ابن الوليد عدم الرواية والوضع - قال : ( وكتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير عنه ) ( 4 ) ، وفيه - بعد التخطئة وإظهار الاعتماد - إشارة منه إلى توثيق زيد ، لأنه ذكر في " عدته " أن ابن أبي عمير لا يروي إلا عن ثقة ( 5 ) . ويؤيد الاعتماد ، بل والتوثيق أيضا ، ما ذكر في ترجمته بالنسبة إلى نفسه وكتبه ونوادره ، بل ومرسلاته وأنه ممن أجمعت العصابة ( 6 ) ، ويستفاد من كلام
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 293 الحديث 3 . ( 2 ) لاحظ ! جامع الرواة : 1 / 343 . ( 3 ) نقله عنه : جامع الرواة : 1 / 343 . ( 4 ) الفهرست للطوسي : 71 الرقم 289 - 290 . ( 5 ) عدة الأصول : 1 / 386 . ( 6 ) رجال الكشي : 2 / 830 الرقم 1050 .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 701 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني