التمري والزبيبي في كلامه هذا في عنوان الباب ، والإتيان بتلك الأخبار دلالة
واضحة على أن الكليني من القائلين بحرمة التمري والزبيبي بالغليان ، كما أشرنا ( 1 ) .
ويؤيده أيضا ، رواية هذا الراوي بعينه حكاية الزبيبي مع اعتقاده احتياجه
إلى ذهاب الثلثين ، كما مر ( 2 ) .
على أن الظاهر من الأخبار أن الشراب ليس مختصا بالعنبي ، بل وربما كان
ظاهره في غيره عند الإطلاق ، - كما هو الظاهر من الكليني - مثل رواية مولى حر
ابن يزيد ( 3 ) ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) [ فقلت له ] : إني أصنع الأشربة من
العسل وغيره ، وأنهم يكلفوني صنعتها ( 4 ) ، قال : اصنعها وادفع إليهم ( 5 ) ، وهي
حلال قبل أن تصير مسكرا " ( 6 ) ، وبهذه الرواية احتج المحللون للتمري والزبيبي ،
وسيجئ الجواب عنه ( 7 ) .
ومما يقوي أيضا ، موثقة عمار ، عن الصادق ( عليه السلام ) ( 8 ) : بمضمون صحيحة علي
ابن جعفر ، إلا أنه أتى في موضع " بشراب " " بالشراب " ، والتقريب ما تقدم ،
مضافا إلى أن راوي تلك الروايات هو عمار هذا الرجل ( 9 ) .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 687 من هذا الكتاب .
( 2 ) راجع الصفحة : 687 من هذا الكتاب .
( 3 ) كذا في تهذيب الأحكام ، بيد أنه ورد في وسائل الشيعة : ( مولى جرير بن يزيد ) .
( 4 ) كذا ، وفي المصدر : ( فإنهم يكلفونني صنعتها ، فأصنعها لهم ؟ ) .
( 5 ) كذا ، وفي المصدر : ( فقال : اصنعها وادفعها إليهم ) .
( 6 ) تهذيب الأحكام : 9 / 127 الحديث 548 ، وسائل الشيعة : 25 / 381 الحديث
32179 .
( 7 ) أنظر الصفحة : 703 من هذا الكتاب .
( 8 ) تهذيب الأحكام : 9 / 116 الحديث 502 ، وسائل الشيعة : 25 / 294 الحديث
31942 .
( 9 ) كذا .