مع أن الآية والأخبار المتضمنة لإمساك الكلب واشتراطه ظاهرة أيضا ،
لظهور أن الكلب لا يمسك كيف كان ، وأزيد من القدر الذي صاحبه يسعى إليه
ويسارع ، سيما ويكون الشرط أن لا يأكل ، كما هو المشهور ، بل المجمع عليه ، كما
عرفت .
نعم ، بعض الأخبار ظاهر في عدم تعرض السائل لحكاية المسارعة
وعدمها ( 1 ) ، لعدم كون ذلك مد نظره أصلا ، وأي يتبع فيه ( 2 ) .
نعم ، في غير واحد من الأخبار في الصيد بالسلاح : إن " من جرح صيدا
بسلاح وذكر اسم الله عليه ، ثم بقي ليلة أو ليلتين لم يأكل منه سبع ، وقد علم أن
سلاحه هو الذي قتله ، فليأكل منه " ( 3 ) .
وفي الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) : إن الرمية يجدها صاحبها . . : " إن كان يعلم
أن رميته هي التي قتلته ، فليأكل " ( 4 ) .
ويمكن حمل الكل على تحقق المسارعة ، أو اليأس وإدراكها صارعة ،
فتأمل ! والظاهر عدم المضايقة في الحلية بعد العلم بالتذكية .
هامش
( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 23 / 333 الباب 2 من أبواب الصيد .
( 2 ) كذا .
( 3 ) الكافي : 6 / 210 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 23 / 362 الحديث 29750 .
( 4 ) الكافي : 6 / 210 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 23 / 365 الحديث 29760 .