الوجوب غير ظاهر [ الدليل ] . . إلى آخره ( 1 ) .
هذا الاحتمال لعله أولى وأقرب بملاحظة فتواه في " القواعد " ( 2 ) وغيره في
غيره ، مثل " المسالك " ( 3 ) ، وبملاحظة علة هذا الوجوب ، وهي درك التذكية من
نفسه إن أدرك حيا ، وحصول التذكية - أي العلم بها وبالحلية - إن أدرك غير حي ،
بالتفصيل الذي [ مر ] .
فالوجوب من جهة أنه فرع قوله : ( فإن أدرك . . إلى آخره ) ( 4 ) ظهر وجهه
وعلته ودليله ، وأنه وجوب شرطي .
مع احتمال كونه شرعيا أيضا ، من جهة تحريم تضييع المال ، فتأمل جدا !
قوله : إذ الأصل عدم الوجوب ، وتركه في ظاهر الأدلة من الآية ( 5 )
والأخبار ( 6 ) مشعر به . . إلى آخره ( 7 ) .
من نازع ؟ وكيف يتأتى له المنازعة ، مع القطع بأصالة عدم التذكية
والتحريم والنجاسة والمنجسية ، ما لم يثبت التذكية من دليل شرعي ، وليس إلا فيما
ذكروه ، لانحصار الإجماع ، وعدم تحقق آية أو حديث صحيح واضح الدلالة في
العموم الذي ذكره ؟ !
بل الأخبار منها : مطلقة ، والمطلق ينصرف إلى الغالب ، والغالب أن
الصيادين يسارعون وإن لم يكونوا مسلمين ، بل المتبادر منها ليس إلا ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 48 .
( 2 ) قواعد الأحكام : 2 / 151 .
( 3 ) مسالك الأفهام : 2 / 179 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 49 - المتن - ، إرشاد الأذهان : 2 / 104 .
( 5 ) المائدة ( 5 ) : 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 23 / 340 الباب 4 من أبواب الصيد .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 49 .