حققته في الرجال ( 1 ) ، فحديثه صحيح بلا شبهة .
على أن الموثق حجة ، سيما المنجبرة بجوابر كثيرة ، التي من جملتها الشهرة
بين الأصحاب ، بل الأخيرة تكفي في انجبار الضعيف ، فضلا عن الموثق ، فضلا
عن ما ذكرنا .
قوله : ولكن الأولى أكثر ، مثل رواية حمران ، قال : " سمعت أبا جعفر ( عليه السلام )
يقول - في ذبيحة الناصب واليهودي والنصراني - : لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه
يذكر اسم الله ، قلت : المجوسي ؟ [ فقال : ] نعم ، إذا سمعته يذكر اسم الله عليه ، أما
سمعت قول الله : * ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) * ؟ " . . إلى آخره ( 2 ) .
ومع ذلك موافقة للشهرة بين الأصحاب ، وقد أمرونا بأخذ مثلها ( 3 ) - ويدل
عليه العقل أيضا - ومخالفة للعامة ( 4 ) ، والأخبار متواترة في وجوب أخذ مثلها ( 5 ) ،
متعاضدة بالنقل والشهرة بين الأصحاب ، وموافقة لظاهر الكتاب ( 6 ) ، والأخبار
في أخذ مثلها أيضا متواترة ( 7 ) ، متعاضدة بما ذكرنا .
والأخبار المعارضة لهذه الأخبار على خلاف هذه الأخبار ، بحيث طرحها
من وجوه متعددة مذكورة وغيرها ، مثل : تضمنها حلية ذبيحة لم يتحقق في
ذبيحها شرط من الشرائط الواجبة المسلمة المتفق عليها ، والثابتة من الأدلة
هامش
( 1 ) تعليقات على منهج المقال : 174 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 75 ، ورواية حمران في : تهذيب الأحكام : 9 / 68 الحديث
287 ، وسائل الشيعة : 24 / 61 الحديث 29997 ، والآية في : الأنعام ( 6 ) : 121 .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 106 الحديث 33334 .
( 4 ) المغني لابن قدامة : 9 / 313 المسألة 7752 .
( 5 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 106 الباب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 6 ) لاحظ ! الأنعام ( 6 ) : 121 .
( 7 ) لاحظ ! الكافي : 1 / 69 الأحاديث 1 - 5 .