ومنها : ما دل على المنع ، مثل رواية عيسى بن عبد الله ، عن الصادق ( عليه السلام )
أنه قال : " كل من صيد الكلب ما لم يغب عنك ، فإذا تغيب عنك فدعه " ( 1 ) .
وصحيحة الفضلاء عن الصادقين ( عليهما السلام ) قالا في الكلب يرسله الرجل
ويسمي ، قال : " إن أخذه فأدركت ذكاته فذكه " ( 2 ) ، والمتبادر من لفظ " فأدركت
ذكاته فذكه " تحقق المنازعة من جهة كلمة " إدراك " ، وكلمة " الفاء " في
الموضعين ، ولما ذكرناه ، ولقوله بعد ذلك : " وإن أدركته وقد قتله وأكل فكل ما
بقي ، ولا ترون [ ما يرون ] في الكلب " .
وقوية يونس بن يعقوب ، أنه قال للصادق ( عليه السلام ) : " عن رجل أرسل كلبه
فأدركه وقد قتل ، قال : كل " ( 3 ) .
والمرسلة عن الصادق ( عليه السلام ) : " إن أرسلت كلبك على شئ فأدركته ولم يكن
معك حديدة ، فدع الكلب يقتله وكل " ( 4 ) .
وفي " قرب الإسناد " ، في الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن رجل لحق
صيدا - ظبيا أو حمارا - فصرعه بضرب السيف أنه : " [ إذا ] أدرك ذكاته أكل ،
وإن مات قبل أن يغب عنه أكله " ( 5 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 9 / 29 الحديث 117 ، وسائل الشيعة : 23 / 359 الحديث 29745 .
( 2 ) الكافي : 6 / 202 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 23 / 334 الحديث 29672 ، مع اختلاف
يسير .
( 3 ) الكافي : 6 / 204 الحديث 7 ، تهذيب الأحكام : 9 / 23 الحديث 92 ، وسائل الشيعة :
23 / 334 الحديث 29674 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 205 الحديث 934 ، وسائل الشيعة : 23 / 348 الحديث
29712 ، مع اختلاف يسير .
( 5 ) قرب الإسناد : 278 الحديث 1107 .