قوله : فإن كبره ( 1 ) مع عدم قدرته على دفع الحية والعقرب ، إذا لم يره في
الحبس لظلمته كالطفل ، بل وكالحيوانات التي لا شعور لها . . إلى آخره ( 2 ) .
غير خفي أن لدغ الحية والعقرب متعارف شائع في الكبار ، بل ربما كان فيهم
أكثر ، والقدرة على الدفع من الفروض النادرة البعيدة ، والعقرب لدغ
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : " لعنك الله ، لا تدع البر ولا الفاجر " ( 3 ) ، وأما وقوع الحائط
فأظهر .
نعم ، لو ظهر أنه أمكنه الفرار ولم يكن غفلة ولا دهشة فبقي عمدا عالما
مختارا حتى لدغه أو وقع تحت الحائط ، أمكن الفرق ، لكنه حينئذ يكون مجنونا ، إلا
أن يكون يريد قتل نفسه لغرض من الأغراض ، والظاهر أنه لا يكون إلا من حمق
أو جنون ، فتأمل !
قوله : وسبب الضمان منحصر في ذلك ، بخلاف ما لو استعمله ، فإنه أخذ
منه ما له عوض بلا عوض ( 4 ) ، فكأنه غصب منه مالا وحقا أو أتلفه فيضمن .
لعل ( 5 ) ليس لهم فيه خلاف . . إلى آخره ( 6 ) .
ليس كذلك ، بل حديث : " لا ضرر ولا ضرار " ( 7 ) وما سيذكره ( رحمه الله ) أيضا
دليل وسبب ، مع أن عمله حق وله عوض قطعا ، كما اعترف به ، ولذلك يستحق
بالاستخدام العوض ، ويصير في الإجارة عوض الأجرة المسماة ، وفي بعض
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( فإن الكبير ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 512 .
( 3 ) المحاسن للبرقي : 2 / 421 الحديث 2476 ، بحار الأنوار : 59 / 207 الحديث 2 .
( 4 ) كذا ، وفي المصدر : ( فإنه أخذ منه ماله بلا عوض ) .
( 5 ) كذا ، وفي المصدر : ( ولعله ) .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 513 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 18 / 32 الأحاديث 23073 - 23075 ، وقد مر آنفا .