كل شئ على حسب ما هو المقصود منه والمصنوع لأجله ، بل الظاهر أنه أعم من
ذلك بحيث يصدق عرفا أنه متصرف فيه ، بل كل ما فعل به أو فيه بغير إذن المالك
حرام ، والحرمة منشأ لبطلان الصلاة .
قوله : إذ المالك أيضا متصرف ، ولهذا يحكم له باليد ، وقد مر مثله في
الداخل على ساكن الدار الذي يضمحل بضعفه من غير إزعاجه ، فتأمل ( 1 ) .
قد مر أن تصرف المالك غير مناف لتحقق الغصب ، والقبض بغير إذن
المالك أو التصرف بغير إذنه ، ومر من الشارح أن هذا القدر يكفي للضمان ( 2 ) ،
فتأمل !
قوله : والظاهر أنه غاصب ، للتعريف ، فيحتمل النصف كما في الدار ،
فتأمل . . إلى آخره ( 3 ) .
بل الظاهر احتمال الكل إن كان مشاعا ، والقدر الذي مشى عليه أو تصرف
فيه بأي نحو كان ، أو تسلط عليه بأي نحو كان ، إن كان مفروضا ، فتأمل !
قوله : [ فكأنه لم يلدغه الحية ] هنا ، فهو سبب كالحافر ، وليس هنا مباشر
أقوى ، وليس هو قادرا على دفع المهلكات عن نفسه ، وعروض أمثال هذه
الأمور ، فغير بعيد . . إلى آخره ( 4 ) .
ما ذكره وارد في الكبير أيضا ، ومجرد القدرة على الدفع لا ينفع ، إذ ربما
يلدغ غفلة ويقع عليه الحائط غفلة ، أو لا يمكنه الفرار ، مع أن الصغير أيضا ربما
كان قادرا على الدفع ، إلا أن يقيده بغير القادر وغير المميز أصلا .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 509 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 503 - 504 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 509 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 511 - 512 .