تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
قوله : [ فإنه مغرور ] ، فيجب الرجوع على الغاصب فقط ، فتأمل ( 1 ) . لا يخفى أن قرار الضمان على الغاصب إذا كان مغرورا - على ما هو المشهور - ولا معنى لعدم الرجوع على من استوفى المنفعة ، فإن المنفعة ملك من أملاك المالك استوفاها الساكن ، فالمالك يرى أن ملكه استوفاه وانتفع به ويمنع منه وأتلفه الساكن ، فكيف لا يتأتى له مطالبته بملكه وعوضه ؟ ! بل ربما كان الغاصب مات ، أو غاب ، أو لم يتمكن من أخذ شئ منه ، أو يصعب عليه الأخذ ، أو يكون الأخذ من الساكن أرفق له وأسهل وأحسن ، إذ ربما كان مال الغاصب شبهة وأمثالها ، فتأمل جدا !

في أحكام الغصب

قوله : فإنه ما أتلف شيئا ، ولا تلف في يده عين الأجزاء ، ولا كل ( 2 ) ، ولا منفعة تفوته ، ولا ضمان إلا بثبوت شئ ( 3 ) . وإن كان العيب يتجدد يوما فيوما - مثل نتن الحنطة - يتجدد ( 4 ) ضمانه أيضا كذلك ، ففي اليوم الأول إن كان أرشه درهما لعيبه ، ثم زاد العيب بحيث صار الأرش نصف درهم آخر ، وهكذا إلى أن تلف ( 5 ) ، فيضمن التالف بقيمته ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 520 . ( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( عين الأجزاء ، لا كله ولا بعضه ) . ( 3 ) كذا ، وفي المصدر : ( إلا بفوت شئ ) . ( 4 ) كذا ، وفي المصدر : ( فيتجدد ) . ( 5 ) كذا ، وفي المصدر : ( بحيث صار الأرش نصف درهم آخر ، يضمن الدرهم ثم نصف درهم آخر ، وهكذا إلى أن تلف ) . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 521 - 522 .