تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
الأوقات عوض أجرة المثل ، فكيف يكون ماله عوض شرعا وعقلا وعرفا وعادة يتلفه ويضيعه بلا عوض أصلا ؟ ! على أنهم قالوا في عقد الإجارة : بمجرد العقد ينتقل الأجرة من ملك المستأجر إلى ملك المؤجر ، ومن حين العقد يصير كذلك بعوض انتقال المنفعة من المؤجر إلى المستأجر ، وأن العوضين لا ينتقل كل واحد منهما إلى الآخر إلا وينتقل الآخر منهما إلى صاحب الأول ، كما هو الحال في البيع والصلح . ولذلك كل من المتعاقدين يتسلط على أخذ ما وقع العقد عليه قهرا ، وأيضا يصير عوض البضع في النكاح وعوض كل شئ وكل ملك وكل حق ، وحاله حال الملك والمال في جميع الأحوال ، ولا فرق بين المال والحق بحسب العرف والعقل والشرع أيضا ، كما أشرنا ، فتأمل جدا ! وبالجملة ، إن ثبت إجماع فهو ، وإلا فالأمر كما ذكر . قوله : وجزاء السيئة سيئة ( 1 ) ، والقصاص ، ونحو ذلك ، فتأمل ( 2 ) . الأظهر التمسك ب‍ " لا ضرر ولا ضرار " أيضا ، ونحو ذلك مما ذكرنا . قوله : وأن منافع الحر لا تضمن ، إذ غير واضح [ الثبوت عمومه ] . . إلى آخره ( 3 ) . قد عرفت عدم وضوح الثبوت أصلا ، فضلا عن العموم . قوله : والغاصب ظالم وعاص وآثم بالاتفاق ، بل قالوا : الغصب كبيرة ، فتأمل . . إلى آخره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( وجزاء سيئة سيئة ) ، وفيه إشارة إلى الآية 40 من سورة الشورى ( 42 ) . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 513 - 514 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 514 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 518 .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 615 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني