للضمان ، لعموم الخبر ( 1 ) .
وكون المباشر أقوى لا أفهم معناه ، وأن القوة في ماذا ، حتى يظهر التفضيل !
وأن مجرد المفضولية كيف صار سببا لعدم الضمان مطلقا ! مع أنهم في الأيدي
يحكمون بضمان الكل وإن كان أقوى ، بل يكون مغرورا من أخر أو ناسيا أو
جاهلا ، بل ربما يكون ترتب يده عليه واجبا عنده بحسب الشرع !
ومع ذلك لا تأمل في ضمان الكل ، غاية ما في الباب أن المغرور يرجع على
الغار بما اغترم ، وأن قرار الضمان على من تلف في يده ولم يكن مغرورا ، فتأمل !
قوله : وقد استشكل في " التذكرة " ضمانه إن كان عبدا كبيرا آبقا ( 2 ) ، ومنه
يظهر أن الضمان في المنع عن القعود على الفراش والبساط . . إلى آخره ( 3 ) .
لا تأمل بحسب الدليل الشرعي ، والقاعدة الثابتة في الضمان في جميع ما
ذكر ، ولا نفهم أصلا مدخلية لما ذكر من أنه يمكنه حفظ نفسه وعدم الإباق في عدم
الضمان مع صدق الإضرار اللغوي والعرفي والعقلي بلا تأمل ، وكذا الإتلاف عرفا ،
فتأمل جدا !
قوله : فيكون الضمان الموجب مسندا إلى المباشر ، وهو ظاهر ، كأنه مجمع
عليه ، إلا أن يعلم كون المباشر ضعيفا والسبب قويا ، مثل أن يكون المباشر
مكرها ، وحينئذ كأن المباشر ليس بمباشر ، إذ لا قدرة له على عدم المباشرة فصار
السبب فقط . . إلى آخره ( 4 ) .
إن أراد مجرد الإسناد ، فهو ظاهر ، إلا أن انحصار الضمان ليس مقتضى ذلك ،
هامش
( 1 ) أي : خبر " لا ضرر ولا ضرار " الآنف الذكر .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 375 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 500 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 501 .