اللقطة ، قال : لا ترفعها ( 1 ) ، فإن ابتليت تعرفها ( 2 ) سنة ، فإن جاء طالبها وإلا
فاجعلها في عرض مالك ، يجري عليها ما يجري على مالك إلى أن يجئ طالب " . .
إلى آخره ( 3 ) .
قوله ( عليه السلام ) : " لا ترفعها " ( 4 ) يمنع من حمل الرواية على ما يشمل الضالة ، فهي
مخصوصة باللقطة بلا تأمل .
قوله : وأن تخصيص الأخبار العامة التي تدل على أنها للآخذ ، بأنها بعد
التعريف وجواز التصرف فقط مع عدم اللزوم أولى من تخصيص العامة الدالة
على وجوب التعريف بغير الشاة . . إلى آخره ( 5 ) .
قد أشرنا إلى أن قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أو لأخيك " يشعر بأنه لا يصير ملكا لازما
للآخذ ، بل لا تأمل في الدلالة ، إذ لا يبقى على ذلك لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أو لأخيك "
معنى ظاهر ، لكن حمل تلك الأخبار على أن المراد بعد التعريف سنة بعيد جدا ،
لأنها مع كثرتها في مقام الحاجة إلى بيان حكمها ( 6 ) ، ولم يشيروا ( عليهم السلام ) إلى حكاية
ذلك التعريف أصلا ، ففيها ظهور تام في عدم التوقف على التعريف المذكور ،
بخلاف المعارض .
فإن ما ورد في حكم اللقطة ، فشموله للضالة بعنوان الظهور محل تأمل ، سيما
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصادر : ( لا ترفعوها ) .
( 2 ) كذا ، وفي مجمع الفائدة والبرهان : ( فإن ابتليت بها فعرها ) ، وفي وسائل الشيعة : ( فإن
ابتليت فعرفها ) .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 436 ، تهذيب الأحكام : 6 / 390 الحديث 1165 ،
وسائل الشيعة : 25 / 442 الحديث 32308 .
( 4 ) في المصادر : ( لا ترفعوها ) .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 437 .
( 6 ) في ب ، ج : ( في مقام الحاجة ، لا بيان حكمها ) .