مراده وقت الدعوى ، لكن في اعتباره تأمل ظاهر .
قوله : [ جمعا بين الأدلة ] ، وهو أولى وظاهر ( 1 ) ، ولأنه تعب فلا يعقل
إخلاؤه له ثم تكليفه بالإعطاء مجانا ، وهو خلاف حكمة الواجب . وبالجملة ،
الظاهر [ العمل بمضمون الرواية الصحيحة ] ( 2 ) . . إلى آخره ( 3 ) .
بل الظاهر عدم دلالة يتحقق من جهتها المعارضة ، بل بملاحظة المعارض
يظهر غاية الظهور عدم الشمول ، بل فتاوي الأصحاب أيضا تمنع من العمل بها في
غير اللقطة ، كما لا يخفى ، فتأمل .
قوله : ولعل المراد بالمال فيها دابة أخرى غير البعير لا مطلق المال ، بقرينة :
" قد كلت " . . إلى آخره ( 4 ) .
بل قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " قد كلت . . إلى آخره " ( 5 ) ، تنبيه على العلة في كونها له ،
وعدم سبيل الصاحب إليه ، فيقتضي العموم بالنسبة إلى كل حيوان يكون كذلك .
وقوله ( عليه السلام ) في الروايتين : إنه أحياها ( 6 ) ، تنبيه واضح على أنها كانت ذاهبة
من يد الصاحب ، تالفة منه معدومة ، فالواجد حصلها من جديد ، فتأمل جدا !
قوله : صحيحة الحلبي ( 7 ) ، وظاهرها ( 8 ) التملك من غير ضمان وعوض ،
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( وهو أولى ، وهو ظاهر ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 432 ، الكافي : 5 / 140 الحديث 13 ، تهذيب الأحكام :
6 / 392 الحديث 1177 ، وسائل الشيعة : 25 / 458 الحديث 32348 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 433 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 433 .
( 5 ) من رواية عبد الله بن سنان المشار إليها في الهامش 2 من هذه الصفحة .
( 6 ) أي روايتي مسمع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 432 ، وسائل
الشيعة : 25 / 458 الحديث 32349 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : 6 / 394 الحديث 1184 ، وسائل الشيعة : 25 / 457 الحديث 32347 .
( 8 ) كذا ، وفي المصدر : ( وظاهرهما ) ، أي : ظاهر صحيحة الحلبي المتقدمة في الهامش السابق ،
وصحيحة معاوية بن عمار : وسئل الشيعة : 25 / 459 الحديث 32351 .