قوله : لكن الحكم مشهور . . إلى آخره ( 1 ) .
فالشهرة جابرة .
قوله : إذ قد يطعمه ما لا قيمة له ، مثل أن يرعاه في الصحراء من غير
أجرة ، وكذا كون الحاكم مطلقا وكيلا ( 2 ) .
هذا التعليل لعله للتقوية ، وإلا فالمغصوب لا يرجع بما أنفق عليه الغاصب
على صاحبه إجماعا ، وهو الموافق للقاعدة أيضا ، إذ تسلطه على أخذ العوض من
المالك يتوقف على دليل ، والأصل عدمه وبراءة ذمة المالك .
ومجرد كون النفقة واجبة على المالك [ لا يقتضي ] أن يكون كل من أنفق
عليه - وإن كان بقصد الرجوع - يكون له الرجوع ، وهو ظاهر ، بل من أنفق عليه
أسقط الإنفاق عن ذمة المالك ، والإسقاط لا يقتضي العوض ، إلا أن يكون بإذن
المالك أو الشرع على نحو يكون له الرجوع ، وليس أحدهما في المقام .
قوله : [ حكم غير الممتنع مطلقا ] حكم الشاة ، لما مر . . إلى آخره ( 3 ) .
ومرت الإشارة إلى دليله ، وأنه الظاهر منه ( 4 ) .
قوله : رواية أبي بصير ، عن علي بن حمزة ( 5 ) ، عن العبد الصالح موسى بن
جعفر ( عليه السلام ) : " قال : سألته عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه ، قال : بئس ما
صنع ، ما كان ينبغي له أن يأخذه ، فقلت : قد ابتلي بذلك ، قال : يعرفه . . " . . إلى
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 440 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 441 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 442 .
( 4 ) راجع الصفحة : 589 من هذا الكتاب .
( 5 ) كذا ، وفي المصادر : ( علي بن أبي حمزة ) .