أن يكون الظهور تاما .
وأما ما دل على حكم الدابة ، فشموله لمثل الشاة ، وصغار الإبل ، والبقر
أيضا محل نظر ، بل الظاهر من الأخبار أن الدابة حكمها حكم الإبل ، كما مر في
رواية السكوني ( 1 ) ، ورواية مسمع ( 2 ) وغيرهما ، فلاحظ ! مع أنها ليست مثل
الشاة وأمثالها قطعا ، فكيف يصير حكمهما واحدا ؟ !
قوله : سوى القياس المستنبط من قوله ( عليه السلام ) : " هي لك " ، فمجرد ذلك
الحكم لا يخلو عن جرأة ، إذ العقل والنقل دلا على عدم جواز التصرف في مال
الغير إلا بإذنه . . إلى آخره ( 3 ) .
لا يخفى أن قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " هي لك . . إلى آخره " في مقام التعليل على جواز
الأخذ له أو لأخيه ، كما أشرنا سابقا ، وهو ظاهر على من تأمل أدنى تأمل ، فليس
القياس المستنبط ، بل المنصوص العلة .
والمراد من النص : الظاهر من اللفظ ، وهو حجة في الألفاظ ، كما حقق في
محله ، وحجية المنصوص أيضا من الفهم العرفي ، وما يفهم عرفا حجة ، كما حقق في
محله ، فتأمل !
قوله : ولو وجد شاة في العمران حبسها ثلاثة أيام ثم تصدق بها عن
صاحبها - إن لم يأت - أو باعها ويتصدق بثمنها . . إلى آخره ( 4 ) .
مع التعريف ، كما هو مقتضى الرواية ( 5 ) ، والقاعدة .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 432 ، وسائل الشيعة : 25 / 458 الحديث 32350 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 432 ، وسائل الشيعة : 25 / 458 الحديث 32349 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 439 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 439 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 268 .
( 5 ) أي رواية ابن أبي يعفور ، عن الصادق ( عليه السلام ) : مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 440 ، وسائل الشيعة : 25 / 459 الحديث 32352 .