فتأمل ( 1 ) .
لا يكفي عدم المنع ، بل لا بد من المقتضي ، إلا أن يقال : العمومات تقتضي ،
ولا بد من ملاحظتها والتأمل فيها .
قوله : فيه تأمل ، إذ الكبرى غير بديهي ، ولا مبرهنا عليه ، فلا بد أن يكون
دليل ( 2 ) ، وما نعرف دعوى الإجماع إلا في " شرح القواعد " ( 3 ) ، ويحتمل النص .
الله يعلم . . إلى آخره ( 4 ) .
الظاهر أن الدعوى حق ، لأن الظاهر أن المدار في الأعصار والأمصار على
أن كل من ادعى أن ولدا ولده ولم يكن مانع هناك ولا معارض كانوا يتلقون
بالقبول ، وما كانوا يطالبون بالبينة والإثبات ، ويبنون ثمرات النسب عليه
ويجرون فيه ، ويظهر ذلك من ملاحظة الأخبار أيضا ( 5 ) .
وربما كان ذلك في دعوى المرأة ذلك أظهر ، إذ ما كانوا يأخذون الولد منها
ولا يحولون بينه وبينها إلى أن يثبت الدعوى مع أنه ربما لا يمكن الإثبات ، فما
سيجئ من [ أن ] المرأة لو ادعت ذلك لا يسمع محل نظر ظاهر ، فلاحظ الأخبار ،
وتتبع فيها ! مضافا إلى ملاحظة أحوال جميع المسلمين في العالم ، حتى القائل بأنه
لا يسمع ذلك .
وأما ما ذكره من أن الدعوى لا تضر أحدا ، ففيه تأمل ظاهر ، إلا أن يكون
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 423 .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( فلا بد أن يكون له دليل ) .
( 3 ) جامع المقاصد : 6 / 118 و 9 / 349 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 425 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 19 / 359 الباب 43 من أبواب الوصايا و 22 / 423 الباب 6 من أبواب
اللعان .