تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
ومثلها حسنة هشام بن سالم ( 1 ) ، واستشكل في " القواعد " ( 2 ) و " التذكرة " ( 3 ) الضمان ، ويفهم عدم الضمان من الروايات الدالة على عدم الضمان في البعير ، فتأمل . . إلى آخره ( 4 ) . الظاهر أن مراده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن أمر الشاة حينئذ دائر بين ثلاثة : إما تتركها ولا تأخذها ، فحينئذ تكون للذئب ، بمقتضى الغالب من العادة . وإما تأخذها ، فتكون لأخيك إن ظهر وجاء وطلب . أو لك إن لم يظهر أو لم يطلب . فحكمها غير حكم البعير ، ولعله لأن الغالب أن الشاة تضل عن الراعي والراعي في صدد طلبها ، بخلاف البعير الكال في غير ماء وكلأ ، فإن صاحبه يرفع اليد عنه غالبا أو يدعه كذلك في علم منه ورفع يد عنه ، وإن لم يعرض عنه إلا أنه إن أمكنه إحياؤه أو نجاته من الهلكة لما تركه كذلك من أول الأمر ، وتيسر الإحياء منه في مثله نادر ، فلو تركه الملتقط لصاحبه لضاع - غالبا - وإحياؤه لا يتيسر بسهولة من غير تعب وحرج ، فلذا أبيح له ، لأنه ينجيه من الهلكة ويمنعه عن التلف ، كما أشرنا ، فتأمل . والحاصل ، أن حالهما ليس واحدا ، فلا مانع من اختلاف حكمهما . قوله : مثل صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) " قال : سألته عن
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 140 الحديث 12 ، وسائل الشيعة : 25 / 457 الحديث 32347 . ( 2 ) قواعد الأحكام : 1 / 99 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 257 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 435 .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 590 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني