ذكر لبيان حكم نفسه ، لا أن يذكر تقريبا لبيان حكم آخر ، إذ في الثاني تضعف
دلالته غاية الضعف .
وكيف كان ، فبيعه إنما هو بحسب الضرورة ، والضرورة تتقدر بقدرها ، فإذا
أمكن أن يباع بشرط خيار الفسخ إلى مدة معينة طويلة بحيث إذا ظهر المولى ولم
يرض يفسخ ، ولا يكون حينئذ نقصان على المولى أصلا ، وإلا فيباع بالنحو الذي
هو أصلح للمولى وأقل ضررا .
قوله : دليل المجوز عموم أدلة حكم اللقطة ( 1 ) ، ويدل عليه صحيحة زرارة
في " الفقيه " ، في باب ما جاء في ولد الزنا واللقيط ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، أنه قال في
لقيطة وجدت ، فقال : " حرة لا تشترى ولا تباع ، وإن كان ولد مملوك لك من
الزنا ( 2 ) ، فأمسك أو بع إن ( 3 ) أحببت ، هو مملوك لك " ( 4 ) ، وفي المتن شئ ، فتأمل . .
إلى آخره ( 5 ) .
شمول أدلة اللقطة لما نحن فيه محل تأمل ، لعدم التبادر ، ولأنه على هذا يجوز
التصدق أيضا ، ولم يقل أحد ، وورد رواية ظاهرها متروك ، وخلاف الظاهر لا
دليل على كونه حجة .
قوله : إذ لا مانع من العموم مع قبول الحاكم ، كالوقف على جهات العامة ،
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( اللقيطة ) .
( 2 ) في مجمع الفائدة والبرهان : ( وإن كان ولد مملوك لك ، ولكن كان عن الزنا ) ، وما هنا موافق
لمصادر الحديث .
( 3 ) في من لا يحضره الفقيه : ( وإن ) ، وما هنا موافق لمجمع الفائدة والبرهان ، ووسائل الشيعة .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 86 الحديث 319 ، وسائل الشيعة : 17 / 300 الحديث
22582 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 421 .