النفس عن التلف ، فتأمل جدا !
قوله : وهذا الكلام ( 1 ) يدل على أن المسلم عدل ما لم يظهر فسقه . . إلى
آخره ( 2 ) .
يدل على أن ظاهره العدالة ، ولعله بناء على حمل أفعاله على الصحة ، لكن
ربما يعارضه أصالة العدم ، لأن العدالة أمر وجودي أو معتبر فيها أمور وجودية ،
ولذا يذهب هو ولا غيره ( 3 ) من المتأخرين بكون الأصل في المسلم العدالة ،
فتأمل !
قوله : وعدم حفظ ماله لا يدل على عدم الأمانة ، إذ قد يكون في مال
الغير ( 4 ) ونفسه في غاية الحفظ . . إلى آخره ( 5 ) .
فيه ما فيه ، إذ السفيه من لم يتمكن من المحافظة ، وليس له ملكتها أو قوتها ،
لا أنه له القوة والملكة في مال الغير دون مال نفسه ، مع أن مثل ذلك إن سامح في
مال نفسه يكون له غرض معتد به عند العقلاء فلا يكون سفيها ، فتأمل !
فيمكن أن يقال : إن كان الالتقاط يتوقف على تصرف في ماله وخرج منه
على اللقيط أو صرف أوقات عمره التي يحصل بإزائها عوض مالي فالمنع ، وإلا
فالجواز ، فتأمل !
قوله : وكذا الحيوان الذي لا يمتنع عن صغار السباع ، مثل الثعلب ، وابن
هامش
( 1 ) إشارة إلى الكلام الذي نقله عن التذكرة : 2 / 271 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 401 .
( 3 ) كذا في كافة النسخ ، والظاهر أن الصواب هو : ( ولذا لم يذهب هو ولا غيره . . ) .
( 4 ) كذا ، وفي المصدر : ( في حفظ مال الغير ) .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 402 .