إلى آخره ( 1 ) .
كيف يدعي ظهور عدمهما مع أن عموم " على اليد " يشمله ، مع كونه
منجبرا بعمل الأصحاب ، كما مر ؟ !
وقوله : ولو أغرم الغاصب ، فمقتضى قاعدتهم المشهورة من أن ترتب
الأيدي على الغصب موجب للضمان على من تلف في يده ( 2 ) ، أنه يرجع الغاصب
إلى المستعير ، فتأمل . . إلى آخره ( 3 ) .
للغاصب الأول أن يقول للثاني - الذي تلفت في يده - : رد الذي أخذت
مني إلى صاحبه إن كان وإلا فعوضه ، لعموم " على اليد " ، ولعلمك بالغصب ، فإن
رده على صاحبها أخذه منه ، لأنه لا يستحق غير نفس ماله أو عوضه ، لا
عوضين ، فتأمل !
قوله : إذا علم جواز الغرس والوضع على الحائط ، فانقلاعه ليس بمبطل
للإذن ، إلا أن يكون الإذن مخصوصا بزمان وخرج ذلك الزمان . . إلى آخره ( 4 ) .
الظاهر أنه مبطل ، لأن إذنه لم يظهر إلا للوضع والغرس الأول ، مع أنك
عرفت أن العارية عقد لا مجرد إباحة التصرف ، والمعقود عليه لم يكن إلا الأول .
اللهم إلا أن يقع العقد على كل وضع وغرس ، ولم يتحقق الرجوع أصلا ،
فتأمل .
وبالجملة ، الغرس أمر سوى البقاء مغروسا ، والعقد وقع على الغرس الأول
والبقاء بعده . أما الغرس الثاني ، فليس متعلق العقد وما وقع العقد عليه ، والتعدي
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 380 .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( موجب للضمان ، ويستقر الضمان على من تلف في يده ) .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 380 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 385 .