اللقطة في شرائط اللقطة
قوله : وإلزام بالتربية ، والتفتين غير معلوم . على أنه لو كان ذلك سببا ،
لكان ينبغي عدم جواز أخذ الطفل الكافر أيضا . . إلى آخره ( 1 ) .
لا شبهة في التفتين ، ومنه يظهر أن الشرط هو الإيمان ولا يكفي الإسلام ، فما
يدل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ووجوب هداية الكافر
والضال وإخراجهما من الكفر والضلال - مع التمكن - ووجوب إعانة البر ، وحرمة
إعانة الإثم ، ووجوب الاستنقاذ عن الهلكة ، وأمثال ذلك ، يدل على عدم الجواز
وإن كان اللقيط ولد الكافر قطعا .
وكون طفل الكافر الذي ليس تحت أبويه محكوما بكفره فيه ما فيه ، بل
الذي بين أبويه وتحت حضانتهما أيضا ، وجريان بعض أحكام الكفر - مثل
النجاسة - لا يقتضي الحكم بكفره ، سيما مع ما ورد من أن " كل مولود يولد على
الفطرة " ( 2 ) . الحديث .
نعم ، لو انحصر الأمر في الكافر بحيث لو لم يأخذه يهلك ويضيع ، يجب عليه ،
كما يجب عليه أخذ ولد المسلم أيضا حينئذ ، وليس من باب الالتقاط ، بل حفظ
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 399 .
( 2 ) الكافي : 2 / 13 ضمن الحديث 3 ، عوالي اللآلي : 1 / 35 الحديث 18 ، بحار الأنوار :
3 / 281 الحديث 22 .