إلى المساوي أمر آخر ، وهو أن يجعل المساوي عوض الأول لا الجمع بينهما ،
فتأمل جدا !
قوله : ويمكن عدمه إذا ما علم عدم جواز الاستعمال الذي جوزه ، إلا أنه
لما فرط دخل في ضمانه أو مطلقا ( 1 ) . . إلى آخره ( 2 ) .
فيه ما لا يخفى ، إذ بعد ما صار غاصبا ضامنا لم يعلم كون العين عارية
عنده ، لأن مقتضى العارية عدم الضمان ، ولأن العارية حفظ العين والانتفاع بها
بعد المحافظة ، لأن المتبادر منها ذلك ، ولأن مقتضى العادة عدم رضا المالك بعد
التعدي ، فتأمل جدا !
قوله : في الوديعة مع نقل الإجماع وما فيه ، وأنه ليس بتام ما ذكر ،
خصوصا في ترك الحفظ بمثل ترك العلف ، لأن الإذن السابق موجود ، فتأمل ( 3 ) .
قد عرفت أيضا أن الوديعة ليست مجرد إباحة التصرف والإذن فيه .
قوله : إلا أن بعض الأخبار ( 4 ) يدل على أنه أمين غير ضامن ، وأنه لا ضمان
عليه إلا مع الشرط . . إلى آخره ( 5 ) .
مضافا إلى أنه استأمنه في الحفظ يقينا ، لا في الرد ، فتأمل جدا !
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( دخل في ضمانه إما مطلقا ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 386 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 387 .
( 4 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 19 / 91 الباب 1 من أبواب كتاب العارية .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 387 .