الحال في غالب الآلات والأدوات التي تؤخذ عارية بحسب العادة .
قوله : فالظاهر هو المعنى الأول ، للتبادر ، ولئلا يلزم الإجمال الذي الأصل
عدمه ، وعدم الفائدة . . إلى آخره ( 1 ) .
لا يخفى أنه ليس المتبادر من قوله : أعرت أحدكما ، سوى الثاني . نعم ، إن
قال : أحدكما لا بعينه ، فأيهما يتصرف جاز ، لكن لا يتصرف بعد ذلك الآخر
منهما ، لأنه قال : أحد كما ، ولم يقل : أيا منكما ، فالفرق بينه وبين العام أيضا
واضح ، إلا أن يقول ما يفيد العموم ، مثل ما ذكرنا وأمثاله .
والأصول التي ذكرها الشارح - يعني أصل عدم الإجمال وغيره - لم نعرف
مأخذهما ، لأنه إن أراد أن الحكيم لا يتكلم لغوا - كما هو ظاهر عبارته - فهو أصل
واحد بمعنى الظاهر ، ومع ذلك لا شك في أن الإجمال أيضا له فائدة معتد بها ، ولذا
تكلم سبحانه في القرآن كثيرا ونص على أن منه آيات متشابهات ( 2 ) ، إلا أن
يقول : الظاهر عدم الفائدة أصلا في هذا الإجمال .
لكن الاكتفاء بهذا في إثبات عقد شرعي يثمر مخالف الأصول والقواعد محل
نظر ، كما مر في بيع أحد هذين العبدين ( 3 ) ، وأمثال ذلك في جميع أبواب الفقه ،
وجميع العقود ، فإن الفقهاء لا يرضون ، ومنه لو قال : زوجتك إحدى هاتين
الامرأتين ، أو الجاريتين ، وأمثال ذلك مما لا يخفى .
قوله : مع علم المالك بأن الصيد إذا وقع بيد المحرم يجب عليه ( 4 ) إرساله
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 357 .
( 2 ) آل عمران ( 3 ) : 7 .
( 3 ) راجع الصفحة :
( 4 ) لم ترد ( عليه ) في المصدر .