لكن في " القواعد " قال : ( هذا جائز ، لكن ليس بواجب ( 1 ) ، وليس على
واحد منهما أجرة ، ولو لم يعر ( 2 ) الثاني فالأقرب الأجرة ، ولو قال : أعرتك الدابة
بعلفها ، فهي إجارة فاسدة تقتضي أجرة المثل ، وكذلك : أعرتك الدابة بعشرة
دراهم ) ( 3 ) . انتهى .
قوله : [ أن يكون محض الإيجاب عقدا ] ، ويمكن التزامه ، فتأمل ( 4 ) .
فيه ما عرفت .
قوله : كما قيل مثل ذلك في مواضع مثل الهبة ، والبحث في أمثاله خارج عن
المقصود . . إلى آخره ( 5 ) .
لا يخفى أن الهبة تمليك عين من غير عوض ، يعني من غير مراعاة عوض ،
لا مراعاة عدم العوض ، وحمل عبارة العارية على مثل ذلك بعيد . مضافا إلى ما
عرفت .
قوله : ولا تصح الوكالة ، بل تصير إعارة منه ، كما إذا أعار الدار للسكنى
فيعطي غيره ليسكن فيه ، وكذا ركوب الدابة وحملها . . إلى آخره ( 6 ) .
لا يخفى أن مراده ( رحمه الله ) أن القدر وأمثاله - مثلا - يؤخذ عارية ، مع أن الطباخ
ليس هو المستعير بل خادمه أو خادمته وأمثالهما ، وكذا الماعون يصب فيه المياه
أو المائعات أو المطبوخات وأمثال ذلك ، والفاعل غير المستعير غالبا ، وكذلك
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( فالأقرب الجواز ، لكن لا يجب ) .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( أما لو لم يعر ) .
( 3 ) قواعد الأحكام : 1 / 191 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 349 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 349 - 350 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 355 .