فظهر أن كل ظن لا يكفي ، بل ربما يكون في الظنون المحرمة .
وعرفت أيضا أن ثمرة العقد غير ثمرة مجرد إباحة التصرف ، سيما الإباحة
التي لا تظهر من لفظ ومثله ، بل من مجرد الفحوى أو القرينة .
قوله : والجواز غير بعيد ، مع القرينة بأن المقصود غير متعلق بالمستعير
المعين ( 1 ) ، والقرينة المفيدة ( 2 ) متبعة . . إلى آخره ( 3 ) .
مع وجود القرينة لا وجه للقول بعدم البعد ، سيما بعد الإصرار بعدم الحاجة
إلى لفظ أصلا ورأسا ، بل لا تأمل أصلا حينئذ .
وأما مع عدمها ، فإن كان دلالة عرفية فهي كوجود القرينة لا وجه للتأمل
فيه ، وإلا فلا وجه للتأمل في عدم الجواز .
ومجرد عدم غرض يتعلق بالمعين غالبا ، كيف يكفي لتجويز الرخصة ؟ إلا
أن مراده ( رحمه الله ) ( 4 ) ظهور عدم الغرض بالمعين ، بحيث يظهر تجويز المالك التعدي ، لكن
هذا مقصور في القرينة أو دلالة العرف ، لكن مع وجود القرينة ، فالقرينة متبعة ،
أي شئ يقتضي ، إذ ربما يقتضي التعدي إلى الأكثر ضررا أيضا ، وربما يقتصر
على الأدون خاصة ، ودلالة العرف ليست كلية ، بل هي مقصورة في جزئيات ،
فتأمل !
قوله : ويؤيده جواز ركوب المساوي للدابة المستأجرة وإجارتها للمساوي
والأدنى ، والاحتياط العدم ( 5 ) ، لعدم جواز تسليط أحد على مال الغير إلا بإذنه
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( متعلق بالمستعير والمعير ) .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( المقيدة ) .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 364 .
( 4 ) في ه : ( إلا أن يكون مراده ( رحمه الله ) ) .
( 5 ) في النسخ الخطية : ( للدابة المستأجرة للمساوي والأولى ، والاحتياط : العدم ) ، وما في
المتن أثبتناه من المصدر .