تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
فظهر أن كل ظن لا يكفي ، بل ربما يكون في الظنون المحرمة . وعرفت أيضا أن ثمرة العقد غير ثمرة مجرد إباحة التصرف ، سيما الإباحة التي لا تظهر من لفظ ومثله ، بل من مجرد الفحوى أو القرينة . قوله : والجواز غير بعيد ، مع القرينة بأن المقصود غير متعلق بالمستعير المعين ( 1 ) ، والقرينة المفيدة ( 2 ) متبعة . . إلى آخره ( 3 ) . مع وجود القرينة لا وجه للقول بعدم البعد ، سيما بعد الإصرار بعدم الحاجة إلى لفظ أصلا ورأسا ، بل لا تأمل أصلا حينئذ . وأما مع عدمها ، فإن كان دلالة عرفية فهي كوجود القرينة لا وجه للتأمل فيه ، وإلا فلا وجه للتأمل في عدم الجواز . ومجرد عدم غرض يتعلق بالمعين غالبا ، كيف يكفي لتجويز الرخصة ؟ إلا أن مراده ( رحمه الله ) ( 4 ) ظهور عدم الغرض بالمعين ، بحيث يظهر تجويز المالك التعدي ، لكن هذا مقصور في القرينة أو دلالة العرف ، لكن مع وجود القرينة ، فالقرينة متبعة ، أي شئ يقتضي ، إذ ربما يقتضي التعدي إلى الأكثر ضررا أيضا ، وربما يقتصر على الأدون خاصة ، ودلالة العرف ليست كلية ، بل هي مقصورة في جزئيات ، فتأمل ! قوله : ويؤيده جواز ركوب المساوي للدابة المستأجرة وإجارتها للمساوي والأدنى ، والاحتياط العدم ( 5 ) ، لعدم جواز تسليط أحد على مال الغير إلا بإذنه
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( متعلق بالمستعير والمعير ) . ( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( المقيدة ) . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 364 . ( 4 ) في ه‍ : ( إلا أن يكون مراده ( رحمه الله ) ) . ( 5 ) في النسخ الخطية : ( للدابة المستأجرة للمساوي والأولى ، والاحتياط : العدم ) ، وما في المتن أثبتناه من المصدر .