تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
عارية ، وهذا محل الوفاق عند الفقهاء ظاهرا ( 1 ) ، فلاحظ ! قوله : ففي كلامهم مساهلة ومسامحة ( 2 ) ، فتأمل ، فلعل تعريفها وجعلها من العقود ، وتعريفها بأنه عقد كذا . . إلى آخره ( 3 ) . يمكن أن يقال بإنشاء القبول الفعلي - أي بالشروع - يتحقق القبول وتجويزه من طلب القبول الذي أعم من القول والفعل ، ثم بعد آن الشروع ( 4 ) وأوله الحقيقي يصير الفعل ثمره أو أنه بإرادة الشروع وإقدامه عليه يتحقق العقد ، وأنه المراد بالقبول الفعلي ويمكن التداخل أيضا . وبالجملة ، لا تأمل في كون العقود المذكورة من العقود عندهم ، لا من الإيقاعات ، لما عرفت . قوله : وبالجملة ، ينبغي أن يكون العلم متبعا في الكل ، بل الظن الغالب القائم مقامه ، بحيث لا يكون دلالته أضعف من اللفظ المحتمل عدم إرادة معنى له أصلا . . إلى آخره ( 5 ) . قد عرفت في كتاب البيع أن مجرد الرضا لا يصير منشأ لانتقال الأموال وغيرها ، وإن كان في غاية من المرتبة ، وكذا في النكاح ، والطلاق ، وغير ذلك ، كما هو بديهي ، وأن العبرة إنما هي بالعقود ، وأن المتبادر منها المجمع على صحتها ما هو باللفظ ، وأن غير اللفظ يحتاج إلى مثبت ( 6 ) ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) لاحظ ! تذكرة الفقهاء : 2 / 212 . ( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( مسامحة ومساهلة ) . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 361 . ( 4 ) في ب : ( ثم إن بعد الشروع ) . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 362 . ( 6 ) راجع الصفحة : 71 من هذا الكتاب .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 575 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني