عارية ، وهذا محل الوفاق عند الفقهاء ظاهرا ( 1 ) ، فلاحظ !
قوله : ففي كلامهم مساهلة ومسامحة ( 2 ) ، فتأمل ، فلعل تعريفها وجعلها من
العقود ، وتعريفها بأنه عقد كذا . . إلى آخره ( 3 ) .
يمكن أن يقال بإنشاء القبول الفعلي - أي بالشروع - يتحقق القبول وتجويزه
من طلب القبول الذي أعم من القول والفعل ، ثم بعد آن الشروع ( 4 ) وأوله الحقيقي
يصير الفعل ثمره أو أنه بإرادة الشروع وإقدامه عليه يتحقق العقد ، وأنه المراد
بالقبول الفعلي ويمكن التداخل أيضا .
وبالجملة ، لا تأمل في كون العقود المذكورة من العقود عندهم ، لا من
الإيقاعات ، لما عرفت .
قوله : وبالجملة ، ينبغي أن يكون العلم متبعا في الكل ، بل الظن الغالب
القائم مقامه ، بحيث لا يكون دلالته أضعف من اللفظ المحتمل عدم إرادة معنى له
أصلا . . إلى آخره ( 5 ) .
قد عرفت في كتاب البيع أن مجرد الرضا لا يصير منشأ لانتقال الأموال
وغيرها ، وإن كان في غاية من المرتبة ، وكذا في النكاح ، والطلاق ، وغير ذلك ،
كما هو بديهي ، وأن العبرة إنما هي بالعقود ، وأن المتبادر منها المجمع على صحتها ما
هو باللفظ ، وأن غير اللفظ يحتاج إلى مثبت ( 6 ) ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) لاحظ ! تذكرة الفقهاء : 2 / 212 .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( مسامحة ومساهلة ) .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 361 .
( 4 ) في ب : ( ثم إن بعد الشروع ) .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 362 .
( 6 ) راجع الصفحة : 71 من هذا الكتاب .