نعم ، ادعى السيد الإجماع على صحة هذا الشرط ( 1 ) ، وربما يظهر من بعض
الأخبار ( 2 ) أيضا ، لكن الظاهر منه أن يكون العمل متحققا ، وربما كان إجماع السيد
أيضا في هذه الصورة .
وبالجملة ، لا بد من ملاحظة ذلك الإجماع كيف ادعي ، وأنه لا يظهر ما
يورث الريبة في ثبوته ، وكذا ملاحظة الخبر ومضمونه ، وأنه كيف ، فتأمل !
وأما ما ذكره من أن ( لصاحب المال . . إلى آخره ) ( 3 ) ، فيه أنه لا كلام في
هذا ، إنما الكلام في النقل شرعا واللزوم ، وغير ذلك من الثمرات الشرعية ، فإن
شيئا من ذلك ليس بيد صاحب المال واختياره قطعا ، بل بيد الشارع ، ولا خفاء
فيه .
قوله : ولأن هذا كالمضاربة ، وكما ( 4 ) يجوز التفاوت فيها مع الشرط ،
وبدونه محمول على التناصف . . إلى آخره ( 5 ) .
لا تأمل في أنه يجوز جعل الشئ من المال والربح بإزاء العمل ، وأن العمل
ليس مثل المال قطعا ، كيف وربما يكون المال في غاية الكثرة والعمل في غاية
القلة ، بحيث لو بطل المضاربة يستحق أجرة المثل القليلة ؟
كما أن الأمر ربما يكون بالعكس ، فكيف يكون أجرة العمل دائما في مقابل
ربح المال ، ويكون المقتضي هو التنصيف ؟ !
واقتضاء الإطلاق إنما هو من جهة قولهما : الربح بيننا أو لنا ، لظهوره في
هامش
( 1 ) الانتصار : 227 - 228 .
( 2 ) الكافي : 5 / 212 الحديث 16 ، وسائل الشيعة : 19 / 8 الحديث 24038 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 199 .
( 4 ) كذا ، وفي المصدر : ( فكما ) .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 199 .