تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
آخره ( 1 ) . لا يخفى أن الدين يكون كليا مشاعا ، والأصل بقاؤه كذلك شرعا حتى يثبت صيرورته جزئيا ومفروضا ومختصا حصة كل واحد منهما بصاحبه ثبوتا تاما لازما لا تزلزل فيه أصلا ، يثبت كل واحد مما ذكر بالدليل الشرعي ، ويكون كذلك شرعا ، والمثبت هو الإجماع والخبر . ولا إجماع هنا قطعا - لو لم نقل بالإجماع على خلافه كما نقل ( 2 ) - والإجماع المنقول بخبر الواحد حجة عند فقهائنا . وأما الخبر ، فلم يوجد خبر يدل ، بل الأخبار المتعددة المستفيضة تدل على خلافه ( 3 ) كالإجماع ، والأخبار منجبرة بعمل الأصحاب ، فتأمل ! قوله : [ فإن المسألة من مشكلات الفن ] ، فإن الحكم غير موافق لقاعدة العقل ، ولا تدل عليه الروايات مع ضعفها . . إلى آخره ( 4 ) . لم نجد للعقل هنا قاعدة ثابتة ظاهرة ، مع أن قاعدة الاستصحاب تقتضي عدم صحة القسمة ، لأن الصحة حكم شرعي يتوقف على دليل شرعي وليس ، بل الأدلة الشرعية على خلافها كما أشرنا ، وضعف السند إن كان فغير مضر بعد الانجبار . والظاهر من الروايات عدم صحة القسمة ، لا عدم لزومها ( 5 ) ، إذ لا خفاء
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 207 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 206 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 370 الحديث 23872 و 435 الباب 13 من أبواب كتاب الضمان و 19 / 12 الباب 6 من أبواب كتاب الشركة . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 210 . ( 5 ) مرت الإشارة إلى الروايات .