آخره ( 1 ) .
لا يخفى أن الدين يكون كليا مشاعا ، والأصل بقاؤه كذلك شرعا حتى
يثبت صيرورته جزئيا ومفروضا ومختصا حصة كل واحد منهما بصاحبه ثبوتا
تاما لازما لا تزلزل فيه أصلا ، يثبت كل واحد مما ذكر بالدليل الشرعي ، ويكون
كذلك شرعا ، والمثبت هو الإجماع والخبر .
ولا إجماع هنا قطعا - لو لم نقل بالإجماع على خلافه كما نقل ( 2 ) - والإجماع
المنقول بخبر الواحد حجة عند فقهائنا .
وأما الخبر ، فلم يوجد خبر يدل ، بل الأخبار المتعددة المستفيضة تدل على
خلافه ( 3 ) كالإجماع ، والأخبار منجبرة بعمل الأصحاب ، فتأمل !
قوله : [ فإن المسألة من مشكلات الفن ] ، فإن الحكم غير موافق لقاعدة
العقل ، ولا تدل عليه الروايات مع ضعفها . . إلى آخره ( 4 ) .
لم نجد للعقل هنا قاعدة ثابتة ظاهرة ، مع أن قاعدة الاستصحاب تقتضي
عدم صحة القسمة ، لأن الصحة حكم شرعي يتوقف على دليل شرعي وليس ، بل
الأدلة الشرعية على خلافها كما أشرنا ، وضعف السند إن كان فغير مضر بعد
الانجبار .
والظاهر من الروايات عدم صحة القسمة ، لا عدم لزومها ( 5 ) ، إذ لا خفاء
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 207 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 206 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 370 الحديث 23872 و 435 الباب 13 من أبواب كتاب الضمان
و 19 / 12 الباب 6 من أبواب كتاب الشركة .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 210 .
( 5 ) مرت الإشارة إلى الروايات .