في أحكام الشركة
قوله : إلا الممنوع شرعا ( 1 ) ، وليس هنا منع واضح ، فيلزم كسائر الشروط
في سائر العقود . . إلى آخره ( 2 ) .
إذا تساوى المالان ولم يكن عمل منهما أصلا ، فإعطاء الزيادة من دون
عوض في المعاملات سفاهة ، إلا أن يكون الغرض مجرد الإحسان والتبرع ،
فالظاهر أنه قبل وجود النماء وعد بالهبة ، وبعده هبة ، فيجوز إعطاء كل حقه
وحصته بهذا النحو .
والكلام إنما هو في المعاملة كذلك واللزوم في الإعطاء بعد الوجود ، وما
اعتبر الشارح وغيره في المعاملات - مثل البيع وغيره - هذا المعنى ، بل جعل هذا
المعنى أكل مال بالباطل ، من حيث كونه بغير عوض أصلا ، وليس في مقابلته شئ
مطلقا ( 3 ) ، ويمكن أن يقال بمثل ذلك فيما إذا كان عملان متساويان ( 4 ) .
إلا أن يقال في الصورتين : الزائد الذي يعطيه في مقابلة الناقص من حق
الشريك في المشاع ، ويكون هناك غرض صحيح يخرج بسببه عن السفاهة .
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( إلا الممنوع منه شرعا ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 199 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 225 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 453 - 454 .
( 4 ) في ب ، ج : ( يتساويان ) .