التنصيف ، لعدم ترجيح وعدم مرجح ، لا لأن العمل نماؤه وأجرته دائما مقابل
ومساو لأجرة المال وربحه .
وبالجملة ، لعل قياسه على المضاربة قياس مع الفارق ، فتأمل ، سيما بالنظر
إلى ظواهر الأخبار ، فإن الظاهر من الأخبار الواردة في الشراكة كون الربح
والخسران بالنسبة إلى رأس المال ( 1 ) ، ولا كذلك أخبار المضاربة ( 2 ) ، فلاحظ
أخبارهما وتأمل جدا !
قوله : فالشرط هنا باطل ، لأنه بمنزلة أن يشترط كون تلف مال نفسه
الخاص من غيره . . إلى آخره ( 3 ) .
إن كان مقتضى الشراكة كون نسبة النفع والخسران إلى المال مطلقا - شرط
أم لم يشرط أو شرط خلاف ذلك - فهو بعينه ما علل به كلام الشيخ من أن ( شرط
صحة العقد . . إلى آخره ) ( 4 ) ، ولا وجه لمنع ذلك .
وإن كان مقتضاها في صورة الإطلاق ذلك ، لا مطلقا ، فمع الشرط لا يلزم
أن يكون تلف مال نفسه من غيره ، إذ لا يلزم كون التلف من ماله حينئذ حتى
يلزم ذلك ، فتأمل !
سلمنا ، لكن معنى قوله : التلف على التساوي ، ضمان الشريك ما به
التفاوت ، يعني يعطي الشريك عوضه من ماله ، فيجري فيه جميع ما ذكره بالنسبة
إلى الربح ، فتأمل .
قوله : لأنه ما قبض إلا لنفسه مال الغريم بغير إذن الشريك ، فتأمل . . إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 6 الحديث 24034 ، وغيره من أحاديث الباب .
( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 16 الحديثان 24050 و 24051 و 25 الحديث 24074 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 199 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 199 .