فبالجواز ، وغير ذلك مما يقتضيه .
لكن الكلام فيما يقتضيه عقد الشركة ، فلا يمكن الإثبات بمجرد * ( أوفوا
بالعقود ) * وغيره .
مع أنه إن بنى على ما هو معناه لغة ، أي عقد عاقدتم بأي نحو اخترعتم
وتخيلتم وأحدثتم يجب الوفاء ، ويصير حكما شرعيا وداخلا في الدين ، وشرعا
من شرع خير المرسلين من غير حد وضبط ، يلزم أن لا يكون العقود والمعاملات
على النهج المقرر في الفقه والمسلم عند الفقهاء ، بل يلزم عدم الانضباط في
المعاملات أصلا ، فتأمل فيه ، إذ يمكن أن يقال : خرج ما خرج بالإجماع وغيره
من الأدلة وبقي الباقي .
لكن ، لا بد من التأمل في صحة هذا القدر من الإخراج والتخصيص ، كما
أشرنا ، ومع ذلك يشكل رفع اليد عن الاستدلال بها في المسائل الخلافية ، لأن
المدار في الفقه عليه .
إلا أن يقال ببطلان الاستدلال بها على صحة المعاملة التي اخترعت من
المتعاملين ، وصحة الاستدلال بها على صحة البيع اللغوي والعرفي ، وكذلك صحة
الهبة اللغوية والعرفية ، والصلح اللغوي والعرفي ، والإجارة اللغوية والعرفية ،
وغير ذلك من العقود التي كانت متعارفة حين نزول الآية ، لأن الخطاب مختص
بالحاضرين - على ما هو الحق والمحقق - والعقود المحققة والمتعارفة والمتداولة يفهم
جزما ، أما الفرضية والتقديرية ، ففهمها ربما لا يخلو عن الإشكال .
هذا ، مضافا إلى ما عرفت من المفسدة ، لكن قد عرفت الإشكال في
الشمول للعقود الجائزة .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 538
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٥٣٨