الذي يفعلون ويراعون في العقود اللازمة ، بل الظاهر أنه في أيام الجاهلية عند
العرب وغيرهم كان البناء على ذلك ، فلا ينصرف الذهن من حديث : " لا سبق . .
إلى آخره " ( 1 ) ، وغيره إلا إلى ذلك .
فإذا كان المراد من * ( أوفوا بالعقود ) * ( 2 ) العقود المتحققة المتعارفة في ذلك
الزمان ، فلا يثبت من الآية لزوم هذا العقد ، مضافا إلى ما أشرنا إليه من أن البناء
على العموم اللغوي يوجب الإخراج من هذا العموم أزيد مما يبقى بكثير ، فتأمل !
على أن الصيغ التي ذكرها الفقهاء هنا قولهم : من سبق فله كذا ، وهذا لا
يناسب العقد اللازم قطعا ، بل هو بعينه عقد الجعالة ، ولعله في الحقيقة نوع من
الجعالة ، فتأمل .
قوله : وعموم الأدلة يقتضي الجواز مع الوصف . . إلى آخره ( 3 ) .
لم نجد العموم الذي ادعاه ، مع أنه ( رحمه الله ) في صدر المبحث تأمل في أدلة السبق
سوى الإجماع ( 4 ) ، فكيف يدعي العموم ؟ فتأمل !
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 164 ، الكافي : 5 / 48 الحديث 6 ، وسائل الشيعة :
19 / 253 الحديث 24530 .
( 2 ) المائدة ( 5 ) : 1 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 174 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 166 .