السبق والرماية
قوله : وعلى تقديرها بشرع من قبلنا ، ليس بحجة [ علينا ] . . إلى آخره ( 1 ) .
ليس كذلك ، فإن الاستصحاب حجة ويقتضي البقاء حتى يثبت النسخ ، ولم
يعلم أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نسخ جميع الشرائع بحيث لا يشذ عنها شئ ، بل الثابت من
الأخبار الكثيرة بقاء كثير :
منها : ملة إبراهيم وسنته ( 2 ) . . وغير ذلك .
ومنها : ما ورد مدحه ، بحيث يظهر كونه حسنا بذاته ( 3 ) .
ولهذا طريقة الفقهاء - رضي الله عنهم - الاستدلال بأمثال ذلك في مقامات
كثيرة ، وكثيرا ما يحتج المعصوم ( عليه السلام ) بإباحة شئ - مثلا - بأن الشئ الفلاني مثل
شق الثوب على الأب والأخ بأن موسى شق على هارون ( 4 ) . . وغير ذلك .
يظهر ما ذكرنا من تتبع الأخبار .
وظهر كونه مشروعا في ذلك الشرع أن أولاد يعقوب ( عليه السلام ) أظهروا عنده ( عليه السلام )
بأنا * ( ذهبنا نستبق ) * ( 5 ) ، فإن فيه ظهورا ، كما لا يخفى على المنصف ، سيما مع عدم
إنكار يعقوب عليهم ، ولا [ يخفى ] كون المراد هو العقد ، لعدم تأتي الاستباق من
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 164 ، وفيه : ( وعلى تقديرها ، شرع من قبلنا . . ) .
( 2 ) بحار الأنوار : 73 / 67 باب السنن الحنيفية .
( 3 ) بحار الأنوار : 73 / 97 الحديث 701 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 3 / 274 الحديث 3636 .
( 5 ) يوسف ( 12 ) : 17 .