في البيع ( 1 ) .
وأما التعيين الذي يرفع الغرر ، فربما كانوا يقولون بلزومه بناء على أنهم
يفهمون من نهي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع الغرر ( 2 ) الشمول لغير البيع أيضا من
المعاملات ، ولعله لتنقيح مناط عندهم ( 3 ) ، وإلا فالآن نحن لا نفهم ، سيما مع عموم
أدلة الجعالة ( 4 ) ، وخصوص بعض الأدلة ، مثل : " من قتل قتيلا فله سلبه " ( 5 ) ،
ولهذا جعل ما ذكر محتملا ( 6 ) ، واستحسنه أيضا في " القواعد " ( 7 ) .
قوله : إن احتاج إليه لتحصيل ماله وما أوجب الجهل ، حتى لا يتمكن من
جوز الجهل ( 8 ) . . إلى آخره ( 9 ) .
مراده ( رحمه الله ) ، أن الحاجة ماسة إلى أمثال هذه المعاملات ، والنظام يتوقف
عليها ، ولهذا جعلها الشارع ( 10 ) مشروعة ، كما ظهر من كلامه ، وأيضا فعل الحكيم
يناسب أن يكون تام الفائدة .
فعلى هذا ، لو لم يجعل التعيين معتبرا لم يحصل المطلوب من النظام ، ولم
تتحقق الحاجة الماسة ، لكن لا يخفى أن ما ذكره يصلح نكتة للفرق لا دليلا عليه ،
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 115 من هذا الكتاب .
( 2 ) عوالي اللآلي : 2 / 248 الحديث 17 .
( 3 ) لاحظ ! مسالك الأفهام : 1 / 255 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 23 / 86 الباب 50 من أبواب كتاب العتق و 189 الباب 1 من أبواب
كتاب الجعالة و 20 / 466 الباب 21 من أبواب كتاب اللقطة .
( 5 ) عوالي اللآلي : 1 / 403 الحديث 60 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 150 .
( 7 ) قواعد الأحكام : 1 / 200 .
( 8 ) كذا ، وفي المصدر : ( حتى لا يتمكن ، بل جوز الجهل ) .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 150 .
( 10 ) في كافة النسخ : ( ولهذا جعل الشارع ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .