تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
في البيع ( 1 ) . وأما التعيين الذي يرفع الغرر ، فربما كانوا يقولون بلزومه بناء على أنهم يفهمون من نهي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع الغرر ( 2 ) الشمول لغير البيع أيضا من المعاملات ، ولعله لتنقيح مناط عندهم ( 3 ) ، وإلا فالآن نحن لا نفهم ، سيما مع عموم أدلة الجعالة ( 4 ) ، وخصوص بعض الأدلة ، مثل : " من قتل قتيلا فله سلبه " ( 5 ) ، ولهذا جعل ما ذكر محتملا ( 6 ) ، واستحسنه أيضا في " القواعد " ( 7 ) . قوله : إن احتاج إليه لتحصيل ماله وما أوجب الجهل ، حتى لا يتمكن من جوز الجهل ( 8 ) . . إلى آخره ( 9 ) . مراده ( رحمه الله ) ، أن الحاجة ماسة إلى أمثال هذه المعاملات ، والنظام يتوقف عليها ، ولهذا جعلها الشارع ( 10 ) مشروعة ، كما ظهر من كلامه ، وأيضا فعل الحكيم يناسب أن يكون تام الفائدة . فعلى هذا ، لو لم يجعل التعيين معتبرا لم يحصل المطلوب من النظام ، ولم تتحقق الحاجة الماسة ، لكن لا يخفى أن ما ذكره يصلح نكتة للفرق لا دليلا عليه ،
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 115 من هذا الكتاب . ( 2 ) عوالي اللآلي : 2 / 248 الحديث 17 . ( 3 ) لاحظ ! مسالك الأفهام : 1 / 255 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 23 / 86 الباب 50 من أبواب كتاب العتق و 189 الباب 1 من أبواب كتاب الجعالة و 20 / 466 الباب 21 من أبواب كتاب اللقطة . ( 5 ) عوالي اللآلي : 1 / 403 الحديث 60 . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 150 . ( 7 ) قواعد الأحكام : 1 / 200 . ( 8 ) كذا ، وفي المصدر : ( حتى لا يتمكن ، بل جوز الجهل ) . ( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 150 . ( 10 ) في كافة النسخ : ( ولهذا جعل الشارع ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 526 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني