تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
قوله : أما لو فعل بعد موت الجاعل فهو متبرع ، كما إذا فعل بعد فسخ الجاعل . . إلى آخره ( 1 ) . لكن للجاعل أن يقول : ما جعلت الجعل إلا على الفعل والعامل أقدم على ذلك ولم يتحقق الفعل ، إلا أن يكون عادة ينصرف الإطلاق إليها ، فتأمل ! وعلى تقدير استحقاقه يحتمل بالنسبة كونها بالنسبة إلى أجرة المثل ، لما ذكر ، ويحتمل المسمى ، وهو الظاهر من عبارة الشارح . قوله : فلا يستحق شيئا من الجعل ، بل يجب عليه [ رد ما في يده إلى مالكه ] . . إلى آخره ( 2 ) . لم يظهر من أدلة الجعالة ، ولا عقد الجاعل ، ولا عمومات أخر الاستحقاق في هذه الصورة ، مضافا إلى ما كتبناه في كتاب البيع ، ومراد الفقهاء عدم الاستحقاق من جهة نفس الرد ، لا من جهة أمر آخر أيضا . قوله : كما قاله المحقق ( 3 ) ، والمصنف في " التذكرة " ( 4 ) . . إلى آخره ( 5 ) . لعل مراد المحقق كون الأمر في الجعل فيها على سبيل الإرشاد ، كما أشرنا ( 6 ) ، أو أنه ربما يكون الرواية صحيحة ( 7 ) ، سيما مع انجبارها في الجملة ، فالاحتياط يقتضي عدم مخالفتها بالنسبة إلى الجاعل والعامل جميعا .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 154 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 155 . ( 3 ) شرائع الإسلام : 3 / 164 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 289 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 156 . ( 6 ) تقدم في الصفحة : 525 من هذا الكتاب . ( 7 ) أي رواية مسمع بن عبد الملك : مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 146 ، تهذيب الأحكام : 6 / 398 الحديث 1203 .