قوله : أما لو فعل بعد موت الجاعل فهو متبرع ، كما إذا فعل بعد فسخ
الجاعل . . إلى آخره ( 1 ) .
لكن للجاعل أن يقول : ما جعلت الجعل إلا على الفعل والعامل أقدم على
ذلك ولم يتحقق الفعل ، إلا أن يكون عادة ينصرف الإطلاق إليها ، فتأمل !
وعلى تقدير استحقاقه يحتمل بالنسبة كونها بالنسبة إلى أجرة المثل ، لما
ذكر ، ويحتمل المسمى ، وهو الظاهر من عبارة الشارح .
قوله : فلا يستحق شيئا من الجعل ، بل يجب عليه [ رد ما في يده إلى
مالكه ] . . إلى آخره ( 2 ) .
لم يظهر من أدلة الجعالة ، ولا عقد الجاعل ، ولا عمومات أخر الاستحقاق
في هذه الصورة ، مضافا إلى ما كتبناه في كتاب البيع ، ومراد الفقهاء عدم
الاستحقاق من جهة نفس الرد ، لا من جهة أمر آخر أيضا .
قوله : كما قاله المحقق ( 3 ) ، والمصنف في " التذكرة " ( 4 ) . . إلى آخره ( 5 ) .
لعل مراد المحقق كون الأمر في الجعل فيها على سبيل الإرشاد ، كما أشرنا ( 6 ) ،
أو أنه ربما يكون الرواية صحيحة ( 7 ) ، سيما مع انجبارها في الجملة ، فالاحتياط
يقتضي عدم مخالفتها بالنسبة إلى الجاعل والعامل جميعا .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 154 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 155 .
( 3 ) شرائع الإسلام : 3 / 164 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 289 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 156 .
( 6 ) تقدم في الصفحة : 525 من هذا الكتاب .
( 7 ) أي رواية مسمع بن عبد الملك : مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 146 ، تهذيب الأحكام :
6 / 398 الحديث 1203 .