قوله : لم يستحق شيئا ، لأنه متبرع حيث فعل [ من غير الشرط ] . . إلى آخره ( 1 ) .
وإن اعتقد أنه يستحق الجعل كما يستحقه الغير ، لجهله بالمسألة ، فإن
الجاهل بسبب جهله لا يستحق شيئا من أمثال ذلك .
قوله : [ من رد عبدي ] إلى هذا البلد فله كذا . . إلى آخره ( 2 ) .
بشرط ( 3 ) أن يكون له فائدة ، حتى لا يصير الجاعل سفيها فيبطل عقده ،
ولا يستحق أخذ الأجرة منه ، فتأمل جدا !
قوله : والظاهر أنه يستحق بالعمل ، فإن العوض جعل في مقابلة العمل . .
إلى آخره ( 4 ) .
بشرط أن لا يكون عرف وعادة يعرف من الإطلاق إرادته ، وينصرف
إليه .
قوله : [ شرط الأجرة تمام العمل ] فلا أجرة له قبله وقد فسخ بنفسه . . إلى
آخره ( 5 ) .
وإن كان اعتقاده أنه يستحق شيئا - كما عرفت - فإنه باعتقاده ما أدخل
النقص على نفسه ، إلا أنه في الواقع أدخل ، والجهل لا يصير سببا للعذر في
استحقاقه ، والله يعلم .
بل الجاعل - أيضا - لو كان معتقدا استحقاقه لا يصير ذلك منشأ
لاستحقاقه ، إلا أن تقع المشارطة ، فإنه حينئذ ما استوفى منفعته مجانا ، وهو أيضا
ما تبرع ، فتأمل جدا !
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 153 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 153 .
( 3 ) في ب ، ج : ( يشترط ) .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 153 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 153 .