للعامل أن يقول : ما أعطي النصف أو الثلث لأني ما وفيت بالشرط وأنك عفوت
عن الشرط .
مع أن الغاصب مؤاخذ بأشق الأحوال بالقياس إلى المغصوب منه ،
وللمغصوب منه مؤاخذته بذلك ، وله ما هو أرضى به وأرفق ، إلا أن يمنع من
الخارج مانع ، من إجماع أو نص .
وما ذكر من أنه له إما المسمى أو أجرة المثل ، فهو بعينه ثمر جواز ، وإلا فلا
وجه لما ذكره ، إذ كون العقد صحيحا قهرا لا وجه [ له ] قطعا ، والغاصب أقدم على
أن يعطي ما يزيد عن أجرة المثل ، فلا وجه لأن يصير غصبه نافعا له ، مسقطا عنه
بعض ما أقدم ورضي ، بل الغصب لو لم يزد عليه لا ينقص منه ، فتأمل !
قوله : وأدلة الإيفاء بالعقود والشروط ، مع عدم منع ظاهر . . إلى آخره ( 1 ) .
إن جعل ( 2 ) المستند عموم * ( أوفوا ) * ( 3 ) وغيره ، لزم المعاملة على البذر من
دون أرض ، بأن يكون الزرع في أرض يباح فيها الزرع أو عارية أو إجارة
استأجرها الطرفان أو غير ذلك ، وكذا الحال في العمل ، وفي العوامل ، وفي النفقة ،
وفي الفدان وفي المسحاة وغيرهما من الآلات ، ولم يعتبر جميع ذلك أحد إلا أن
يقول بأن ما ذكر باطل بالإجماع ، فتأمل !
قوله : بل هو أعم ، [ بل الظاهر ] إن أهل خيبر كانوا كثيرين ، فوقع
بينه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . إلى آخره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 118 .
( 2 ) في ب ، ج : ( إن جعلوا ) .
( 3 ) المائدة ( 5 ) : 1 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 119 ، وفيه إشارة إلى خبر حكاية خيبر : الكافي :
5 / 268 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 19 / 45 الحديث 24121 .