تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
ولعل مراده ( رحمه الله ) ذلك ، والظاهر أن هذا مراده ، كما لا يخفى على المطلع بحاله ، فتأمل ! قوله : بخلاف من رده فله ثوب ، لأن جهالة الثوب . . إلى آخره ( 1 ) . قد عرفت أن مراده كونه بحيث ينتقل إليه ويستحقه بعد تمام العمل ، ولا يتحقق هذا المعنى في الثوب المذكور كما لا يخفى ، إذ ليس له أقل معين يدخل تحت الضابطة . وأيضا ، لا شك في أن مثله محل النزاع ، كما مر في البيع ( 2 ) ، فلاحظ ! قوله : متبرع ، ولما بطل المعين يستحق ما هو بمقداره . . إلى آخره ( 3 ) . وصرح في " القواعد " بذلك ( 4 ) ، ولا تأمل في كونه هو الحق ، ولا خفاء في الدليل ، وأن الأمر كذلك في كل موضع يكون مثل الموضع ، إذ يحلف كل منهما على نفي ما يقوله الآخر ، وإن كان يبطل الأجرتان ، إلا أن دعوى كل واحد يوجب الإقرار على نفسه بعدم استحقاقه أزيد مما ادعى . قوله : ويمكن أن يكون المراد الإمكان شرعا وصحته . . إلى آخره ( 5 ) . الظاهر ، أن مرادهم الأعم ، ومر وجهه في بيان الجهة الثالثة للفرق بين الأجرة والعمل في الحاجة إلى العلم ( 6 ) ، فتأمل ! وأيضا ، شرط لتحقق العقد ، ولثمره ( 7 ) بحسب نفس الأمر ، إذ لو لم يكن لكان العقد لغوا بحتا فلا يكون صحيحة ، فتأمل !
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 150 . ( 2 ) راجع الصفحة : 115 من هذا الكتاب . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 151 . ( 4 ) قواعد الأحكام : 1 / 200 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 152 . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 149 . ( 7 ) أي : ولاثماره .