ولعل مراده ( رحمه الله ) ذلك ، والظاهر أن هذا مراده ، كما لا يخفى على المطلع بحاله ، فتأمل !
قوله : بخلاف من رده فله ثوب ، لأن جهالة الثوب . . إلى آخره ( 1 ) .
قد عرفت أن مراده كونه بحيث ينتقل إليه ويستحقه بعد تمام العمل ، ولا
يتحقق هذا المعنى في الثوب المذكور كما لا يخفى ، إذ ليس له أقل معين يدخل تحت
الضابطة .
وأيضا ، لا شك في أن مثله محل النزاع ، كما مر في البيع ( 2 ) ، فلاحظ !
قوله : متبرع ، ولما بطل المعين يستحق ما هو بمقداره . . إلى آخره ( 3 ) .
وصرح في " القواعد " بذلك ( 4 ) ، ولا تأمل في كونه هو الحق ، ولا خفاء في
الدليل ، وأن الأمر كذلك في كل موضع يكون مثل الموضع ، إذ يحلف كل منهما على
نفي ما يقوله الآخر ، وإن كان يبطل الأجرتان ، إلا أن دعوى كل واحد يوجب
الإقرار على نفسه بعدم استحقاقه أزيد مما ادعى .
قوله : ويمكن أن يكون المراد الإمكان شرعا وصحته . . إلى آخره ( 5 ) .
الظاهر ، أن مرادهم الأعم ، ومر وجهه في بيان الجهة الثالثة للفرق بين
الأجرة والعمل في الحاجة إلى العلم ( 6 ) ، فتأمل !
وأيضا ، شرط لتحقق العقد ، ولثمره ( 7 ) بحسب نفس الأمر ، إذ لو لم يكن
لكان العقد لغوا بحتا فلا يكون صحيحة ، فتأمل !
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 150 .
( 2 ) راجع الصفحة : 115 من هذا الكتاب .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 151 .
( 4 ) قواعد الأحكام : 1 / 200 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 152 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 149 .
( 7 ) أي : ولاثماره .