تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
بحث البيع ( 1 ) . قوله : عدم صحة الاستدلال بكونه عقدا لازما . . إلى آخره ( 2 ) . فيه نظر ، لأن مجرد تجويز العلامة في كتاب واحد ( 3 ) لا يصير دليلا على عدم إمكان الاحتجاج ، سيما والعلامة ما أظهر الوجه ، فلعله من خصائص المقام ، كما هو الظاهر منه . والبناء على العلم بعدم الفرق غلط ، كيف وفي المقام يجوز الجهل والغرر في العوض ، وبه يشبه الجعالة ؟ فلا يمكن القياس مع أنها والمساقاة بحالة واحدة ، وورد الصحيح في المساقاة ( 4 ) . ومرادي مما ذكرت منع جريان تنقيح المناط ، لا أن ما ذكر علة ، بل العلة لعلها أمر آخر . قوله : [ من أن غيره ] بعيد عن كونه لإنشاء العقد ، وهو كما ترى ، فعموم الأدلة وعدم دليل مانع [ دليل الجواز ] . . إلى آخره ( 5 ) . لا يخفى أن الأمر من حيث هو أمر لا يدل على الإنشاء في العقود الأخر ، مثل : بعني ، أو اشتر مني ، أو هب ، أو صالح ، لأن الأمر فيها صريح في طلب العقد والمعاملة بعد الأمر ، بخلاف : إزرع ، فإنه صريح في طلب العمل بالشرط المعلوم ، لا طلب المعاملة ، فيصلح للعقد ، بل ظاهر فيه وفي إنشاء نفس المعاملة كما لا يخفى ،
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 65 من هذا الكتاب . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 96 . ( 3 ) قواعد الأحكام : 1 / 237 . ( 4 ) أي صحيح يعقوب بن شعيب : مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 97 ، الكافي : 5 / 268 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 19 / 44 الحديث 24119 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 96 - 97 .