بحث البيع ( 1 ) .
قوله : عدم صحة الاستدلال بكونه عقدا لازما . . إلى آخره ( 2 ) .
فيه نظر ، لأن مجرد تجويز العلامة في كتاب واحد ( 3 ) لا يصير دليلا على عدم
إمكان الاحتجاج ، سيما والعلامة ما أظهر الوجه ، فلعله من خصائص المقام ، كما
هو الظاهر منه .
والبناء على العلم بعدم الفرق غلط ، كيف وفي المقام يجوز الجهل والغرر في
العوض ، وبه يشبه الجعالة ؟ فلا يمكن القياس مع أنها والمساقاة بحالة واحدة ،
وورد الصحيح في المساقاة ( 4 ) .
ومرادي مما ذكرت منع جريان تنقيح المناط ، لا أن ما ذكر علة ، بل العلة
لعلها أمر آخر .
قوله : [ من أن غيره ] بعيد عن كونه لإنشاء العقد ، وهو كما ترى ، فعموم
الأدلة وعدم دليل مانع [ دليل الجواز ] . . إلى آخره ( 5 ) .
لا يخفى أن الأمر من حيث هو أمر لا يدل على الإنشاء في العقود الأخر ،
مثل : بعني ، أو اشتر مني ، أو هب ، أو صالح ، لأن الأمر فيها صريح في طلب العقد
والمعاملة بعد الأمر ، بخلاف : إزرع ، فإنه صريح في طلب العمل بالشرط المعلوم ،
لا طلب المعاملة ، فيصلح للعقد ، بل ظاهر فيه وفي إنشاء نفس المعاملة كما لا يخفى ،
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 65 من هذا الكتاب .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 96 .
( 3 ) قواعد الأحكام : 1 / 237 .
( 4 ) أي صحيح يعقوب بن شعيب : مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 97 ، الكافي : 5 / 268
الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 19 / 44 الحديث 24119 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 96 - 97 .