في أركان المزارعة
قوله : [ من الحيل الشرعية ] ، مثل جعل البذر منهما . . إلى آخره ( 1 ) .
كون البذر منهما كيف ينفع في تحقق هذه المعاملة ؟ ! إلا أن يكون تصحيح
كون النماء لهما ، لا أنه لتصحيح هذه المعاملة ، فتأمل .
قوله : مع عدم الدليل ، كما تقدم في البيع ( 2 ) ونحوه . . إلى آخره ( 3 ) .
لا يخفى أن الأصل عدم صحة المعاملة حتى تثبت بدليل ، لا أن الصحة
عبارة عن ترتب الأثر الشرعي أو الآثار الشرعية ، وتحقق الأثر وثبوته يحتاج
إلى دليل ، وإلا فالأصل العدم ، والأصل بقاء ما كان على ما كان ، فلا وجه
للتمسك بالأصل ، بل لا بد من إثبات المعاملة وصحتها من دون العقد على حسب
ما ذكر ، ومع العقد بالنحو المذكور وقع الإجماع على الصحة ، وبدونه يحتاج إلى
دليل ، فالعبرة بوجود الدليل لا الأصل .
قوله : لصدق العقد ، فلا يبعد [ الصحة بغير العربية ] . . إلى آخره ( 4 ) .
في دعوى صدق العقد بأي نحو يعلم الرضا بالمعاملة ، محل نظر ، كما مر في
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 94 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 142 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 96 ، وفيه : ( والأصل ينفيه ، مع عدم الدليل ) .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 96 .